العقود والأخبار الدالّة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسّك بالكتاب .
مثل قوله عليه السّلام ، لمّا قال زرارة : « من أين علمت أنّ المسح ببعض الرّأس ؟
فقال عليه السّلام : لمكان الباء » ، فعرّفه عليه السّلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب .
وقول الصادق عليه السّلام ، في مقام نهي الدوانقيّ عن
شرح
العقود و ) من المعلوم : انّه إذا لم يكن للقرآن ظاهر فكيف يمكن كلّ ذلك .
هذا بالإضافة إلى ( الاخبار الدالّة : قولا وفعلا وتقريرا ) من المعصوم عليه السّلام ( على جواز التمسّك بالكتاب ) والاستدلال به ، واستخراج الاحكام منه .
( مثل : « قوله عليه السّلام ، لما قال » ) له ( « زرارة : من اين علمت انّ المسح ببعض الرأس » ) حيث أراد زرارة ان يستظهر الأمر من القرآن ، أو من قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليتمكن من ردّ المخالفين القائلين : بأنّ المسح على كلّ الرأس ( « فقال عليه السّلام : لمكان الباء » ) « 1 » في قوله تعالى : -وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ . . .« 2 » .
فإذا قال أحد : مسحت الحائط ، كان ظاهره : انّه مسح كلّ الحائط ، وإذا قال :
مسحت بالحائط : كان ظاهره : انّه مسح ببعض الحائط ، وهنا بحث طويل خارج عن مقصد الشرح ، ولذا نتركه لمحلّه ( فعرّفه ) الإمام ( عليه السّلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب ) حتّى يتمكن من الاستدلال والردّ على المخالفين .
لا يقال : لعلّ البحث كان جدليا فانّ المخالفين لا ينكرون ظهور القرآن ، بل يقولون به ؛ لأنّه يقال : الأصل عدم جدليّة البحث - كما هو بناء العقلاء - .
( و ) مثل : ( قول الإمام الصادق عليه السّلام في مقام نهي ) المنصور ( الدوانيقي ) حين سعى الوشاة عنده على الامام عليه السّلام وأراد المنصور ايذائه ، فنهاه عليه السّلام ( عن
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 103 ح 212 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 413 ب 23 ح 1073 .
( 2 ) - سورة المائدة : الآية 6 .