تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين ، وغيرها ، ممّا يدل على الأمر بالتمسّك بالقرآن والعمل بما فيه ، وعرض الأخبار المتعارضة بل ومطلق الاخبار عليه ، وردّ الشروط المخالفة للكتاب في أبواب
شرح
غير الّذي فسّرها به الاخباري ، والّا لوقع التضادّ بين الطائفتين ( مثل : خبر الثقلين المشهور بين الفريقين ) حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّي مخلّف فيكم الثّقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا » « 1 » . فانّه لو لم يكن للقرآن ظاهر يؤخذ به ، لم يكن معنى للتمسك به . ( وغيرها ) أي غير خبر الثقلين ( ممّا يدلّ على الامر بالتمسك بالقرآن ، والعمل بما فيه ) وهي كثيرة ذكرت في : الوسائل ، والمستدرك ، والبحار ، وغيرها . ( و ) ما يدّل على ( عرض الاخبار المتعارضة ، بل ومطلق الاخبار ) وان لم تكن متعارضة ( عليه ) أي على القرآن . امّا عرض الاخبار المتعارضة ، فانّه ليظهر ما يلزم الاخذ به منها ، وامّا عرض الاخبار مطلقا ، فانّه ليظهر الصحيح من السقيم منها ، فان قصّاص المخالفين أكثروا من الروايات المختلقة والاخبار الكاذبة ، المخالفة صريحا للقرآن ، ولهذا فانّ المخالفين أنفسهم طرحوا أكثر اخبارهم ، حتّى انّ البخاري اختار صحيحه - حسب اصطلاحه - من بين ستمائة الف حديث ، وانّ أبا حنيفة كان يقول : لم يصحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا سبعة أحاديث - على ما ببالي - . ( و ) كذا ما دلّ على ( ردّ ) وابطال ( الشروط المخالفة للكتاب في أبواب
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 93 ، كمال الدين : ص 247 ، المسائل الجارودية : ص 42 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 68 ح 1 ب 2 ، وج 13 ص 147 ب 7 ح 101 ، ارشاد القلوب : ص 340 .