كيف ، ولو دلّت على المنع من العمل على هذا الوجه دلّت على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت عليهم السّلام .
ففي رواية سليم بن قيس الهلاليّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ومحكم
شرح
اما الآثار الواردة عنهم عليهم السّلام فهي في أكثر آيات القرآن : كالاحكام ، ونحوها ، فإذا فحصنا في الآثار ، وأخذنا بها ، وحملنا آيات القرآن عليها لم يكن مانع من الأخذ بالظواهر بعد ذلك .
هذا هو جوابنا الأوّل وكان جوابا حليّا - عن استدلال الاخباري بالاخبار الناهية عن العمل بظواهر القرآن ( كيف و ) لنا جواب عنهم - وهو جواب نقضي - : بأنّه ( لو دلّت ) الاخبار المتقدّمة ( على المنع من العمل ) بظاهر القرآن ( على هذا الوجه ) أي حتّى بعد الفحص وقلنا : بأنّ قوله تعالى : -أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » .
ممّا لا يجوز الاخذ بظاهره في جواز كلّ بيع جامع للشرائط ، حتّى بعد الاخبار المخصصة للبيع ، واخراج الكالي بالكالي ونحوه ل ( دلّت ) تلك الأخبار - بالملاك - واخبار أخرى بالتصريح ( على عدم جواز العمل بأحاديث أهل البيت عليهم السّلام ) إذ ملاك اخبار القرآن ، آت في رواياتهم عليهم الصلاة والسلام ، وكذلك ما دلّ من الروايات على انّ حالها حال القرآن ، في وجود : الناسخ والمنسوخ ، وما أشبه ، فالمانع في القرآن مانع في الروايات أيضا .
( « ففي رواية سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 275 .