إذ لم يأخذوه عن أهله فضلّوا وأضلّوا » .
وبالجملة : فالانصاف : يقتضي عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهي عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبّع في سائر الأدلة ، خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام ،
شرح
فانّه لا يعرف حكمها ، إذ على الأوّل تكون باطلة ، وعلى الثاني تكون صحيحة .
ثمّ إذا صحّت المعاطاة ، فهل موردها كلّ المعاملات ، حتّى « النكاح » أو خاصّة بغير النكاح ؟ إلى غير ذلك .
وانّما وقعوا في هذه الأخطاء ( « إذ لم يأخذوه » ) أي لم يأخذوا علم الكتاب ( « عن أهله » ) وهم الائمّة عليهم السّلام ( « فضلّوا » ) بأنفسهم ( « واضلّوا » ) « 1 » الناس .
( وبالجملة : فالانصاف يقتضي : عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة ) الّتي استدل بها الأخباريون ، لعدم جواز الاستدلال بظواهر القرآن ( في النهي عن العمل بظاهر الكتاب ) كما تقدّم جملة منها ( بعد الفحص والتّتبع في سائر الادلّة ) : كاخبارهم عليهم السّلام والادلّة العقلية القطعية ، والاجماع الّذي يكون حجّة ، وقد تقدّم انّ العمل بالظاهر بعد الفحص ، لا يسمّى تفسيرا ، وإذا سلّمنا كونه تفسيرا فليس تفسيرا بالرأي .
( خصوصا ) إذا تتبّعنا في ( الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام ) ووجه الخصوصيّة : انّ العقل الّذي يصرف الكتاب عن ظاهره ، قليل المورد ، كمورد أصول الدين ، من قبيل ذات اللّه وصفاته ، حيث انّ العقل يدلّ على : انّه ليس بجسم ، ولا قابل للرؤية ، وانّه عادل ولا يجبر أحدا ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 201 ب 13 ح 33593 .