تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
واحتجّوا بالمنسوخ وهو يظنّون أنّه الناسخ واحتجّوا بالخاصّ وهم يظنّون أنّه العامّ ، واحتجّوا بأوّل الآية وتركوا السنّة في تأويلها
شرح
لأرشدوه إلى انّ تفسيره هذا أو ضربه للقرآن بعضه ببعض انّما هو من القسم الممنوع لا من القسم الصحيح . ( « واحتجّوا بالمنسوخ وهم يظنّون انّه الناسخ » ) مثلا يظنّون في آية الحول وآية أربعة اشهر وعشرا ، انّ الثانية منسوخة بالأولى لا انّ الأولى منسوخة بالثانية ( « واحتجّوا بالخاصّ » ) بزعم انّ ملاكه آت في فرد آخر أيضا ( « وهم يظنّون انّه العام » ) لانّ الملاك كان في نظرهم عام ، فتعدّوا من الخاصّ إلى سائر الافراد ، فآية الإرث - مثلا - خاصة بغير القاتل ، والكافر ، وما أشبه ، فمن زعم انّها عامّة ، فانّه يسريها إلى القاتل ، ونحوه ، وآية ارث الأزواج - مثلا - خاصّة بغير الأرض للزوجة ، لكن من زعم انّها عامّة فانّه يقول بشمولها للزوجة أيضا . ( « واحتجّوا بأوّل الآية ، وتركوا السنّة في تأويلها » ) والتأويل من الأوّل ، بمعنى : آخر الشيء مثل قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا« 1 » . أي انّ الرّد إلى اللّه والرسول ، مآله أحسن من مآل ترونه أنتم في رفع النزاع ، ودفع الخصومات ، وحلّ المشاكل ، لانّ اللّه والرسول يريان العواقب ، وأنتم لا ترونها ، فتحكمون بما يكون عاقبته سيّئة ، وان كان في الحال لا يظهر لكم تلك العاقبة السيّئة . مثلا : قال سبحانه :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 59 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي