كما أنّ المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس .
شرح
الامامي ، مقدّم على العام والمطلق القرآني .
( كما انّ المعلوم ضرورة من مذهبهم ) أيّ المخالفين ( العكس ) فانّهم يقدّمون العامّ والمطلق القرآني ، على الخاص والمقيّد الامامي .
فإذا قال سبحانه :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ« 1 » .
أو قال تعالى :قُلْ : لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 2 » .
قالوا : المراد : مودّة كلّ انسان قريبه ، وصلته له ، بينما الوارد في الروايات : انّ المراد : اعطاء أقرباء الرسول وأهل بيته حقّهم ووجوب مودة المؤمنين لهم ، اجرا لرسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى غير ذلك .
إن قلت : كيف نقدّم الخاصّ والمقيّد الامامي ، على العام والمطلق القرآني ، ونحن نرى : انّه ورد في كثير من الروايات ، تفسير جملة من الآيات المطلقة بهم عليهم السّلام ، أو انّها في أعدائهم أو ما أشبه ذلك ، بينما الظاهر منها خلاف ما ورد ؟ .
قلت : الظاهر انّ المراد بتلك الروايات أحد احتمالات ثلاثة : -
الأوّل : بيان « المصاديق » لا الانحصار الكلّي فيه .
الثاني : بيان المعنى المرادف للمعنى الظاهر ، لا اختصاص الآية بذلك المعنى .
الثالث : بيان البطون من معاني الآيات .
فإذا ورد - مثلا - في الخبر : انّ قوله سبحانه : -الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، سِرًّا وَعَلانِيَةً« 3 » .
يراد به عليّ عليه السّلام ، فالمراد من ذلك أحد احتمالات ثلاثة :
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) - سورة الشورى : الآية 23 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 274 .