تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كما أنّ المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس .
شرح
الامامي ، مقدّم على العام والمطلق القرآني . ( كما انّ المعلوم ضرورة من مذهبهم ) أيّ المخالفين ( العكس ) فانّهم يقدّمون العامّ والمطلق القرآني ، على الخاص والمقيّد الامامي . فإذا قال سبحانه :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ« 1 » . أو قال تعالى :قُلْ : لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 2 » . قالوا : المراد : مودّة كلّ انسان قريبه ، وصلته له ، بينما الوارد في الروايات : انّ المراد : اعطاء أقرباء الرسول وأهل بيته حقّهم ووجوب مودة المؤمنين لهم ، اجرا لرسالته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى غير ذلك . إن قلت : كيف نقدّم الخاصّ والمقيّد الامامي ، على العام والمطلق القرآني ، ونحن نرى : انّه ورد في كثير من الروايات ، تفسير جملة من الآيات المطلقة بهم عليهم السّلام ، أو انّها في أعدائهم أو ما أشبه ذلك ، بينما الظاهر منها خلاف ما ورد ؟ . قلت : الظاهر انّ المراد بتلك الروايات أحد احتمالات ثلاثة : - الأوّل : بيان « المصاديق » لا الانحصار الكلّي فيه . الثاني : بيان المعنى المرادف للمعنى الظاهر ، لا اختصاص الآية بذلك المعنى . الثالث : بيان البطون من معاني الآيات . فإذا ورد - مثلا - في الخبر : انّ قوله سبحانه : -الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، سِرًّا وَعَلانِيَةً« 3 » . يراد به عليّ عليه السّلام ، فالمراد من ذلك أحد احتمالات ثلاثة :
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 26 . ( 2 ) - سورة الشورى : الآية 23 . ( 3 ) - سورة البقرة : الآية 274 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي