وممّا يقرّب هذا المعنى الثاني ، وإن كان الأوّل أقرب عرفا ، أنّ المنهيّ ، في تلك الأخبار ، المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه عن أهل البيت عليه السّلام ، بل يخطّئونهم به .
ومن المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نصّ الامام عليه السّلام ، على ظاهر القرآن ،
شرح
( وممّا يقرّب هذا المعنى الثاني ) للتفسير بالرأي وانّ النهي عن حمل اللفظ على المعنى الظاهر من دون فحص ( وان كان ) المعنى ( الأوّل ) للتفسير بالرأي ، وهو النهي عن حمل اللفظ على خلاف الظاهر ( أقرب عرفا ) لما ذكرناه :
من انّه هو الّذي يسمّى : بالتفسير بالرأي .
وعليه : فالمقرّب للمعنى الثاني هو : ( انّ المنهي في تلك الأخبار ) الناهية عن التفسير بالرأي ، هم ( المخالفون ) للأئمّة عليهم السّلام ( الذين يستغنون بكتاب اللّه عن أهل البيت عليهم السّلام ) ويقولون : حسبنا كتاب اللّه ( بل يخطئونهم ) عليهم السّلام في تفسيرهم وبيان أحكام القرآن ( به ) أي بسبب كتاب اللّه حيث يأخذون بظاهر القرآن ويقولون : انّ الامام عليه السّلام الّذي فسر القرآن بغير هذا الظاهر ، أخطأ في تفسيره .
فالمخالف - مثلا - يقول : « الصلاة الوسطى : صلاة العصر ، لانّها وسط بين الصبح والظهر ، من جانب ، وبين المغرب والعشاء من جانب آخر » فإذا قال الامام عليه السّلام : انّ المراد بها : صلاة الظهر ، قال : انّ الامام عليه السّلام أخطأ .
هذا ( و ) لكن الواجب - نظرا إلى انّهم عليهم السّلام أوصياء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحملة علمه - ، ان يكون بالعكس - كما عليه المؤالف - فإذا كان ظاهر القرآن شيئا ، وقال الامام : المراد به غير ذلك يقدّم نصّ الامام على ظاهر القرآن ، فانّه ( من المعلوم ضرورة من مذهبنا : تقديم نصّ الامام عليه السّلام على ظاهر القرآن ) فالخاصّ والمقيّد