وفي رواية زيد الشحّام : « قال دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له :
أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال عليه السّلام بلغني أنّك تفسّر القرآن ، قال : نعم - إلى أن قال - : يا قتادة ! إن كنت قد فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرت من الرجال فقد هلكت وأهلكت . يا قتادة ! ويحك ! إنّما يعرف القرآن
شرح
يستوعب علم حتّى طرف واحد من أطراف القرآن ، فبقيّة قصة يوسف عليه السّلام - مثلا - ، وبقيّة خصوصيّات الصلاة والصيام ، وبقية خصوصيّات الجنة والنار وغير ذلك ، ممّا لم يذكر في القرآن ، لا يعرفها الّا من نزل القرآن عليه وهو الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين من أهل بيته عليهم السّلام الّذين ورثوا عنه هذه العلوم دون غيرهم .
وعليه : فلا يحقّ لأحد أن يحكم بالقرآن بدون مراجعتهم .
( وفي رواية زيد الشحام « قال : دخل قتادة على أبي جعفر » ) الباقر ( « عليه السّلام ، فقال له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون » ) وكان كلامه هذا تواضعا منه وحسن أدب مع الامام عليه السّلام ( « فقال عليه السّلام : بلغني انّك تفسّر القرآن ؟ قال » ) قتادة ( « نعم ، إلى أن قال » ) عليه السّلام ( : « يا قتادة ان كنت قد فسّرت القرآن من تلقاء نفسك » ) بلا مراجعة المعصومين عليهم السّلام ( « فقد هلكت » ) حيث استحققت العذاب ( « وأهلكت » ) الذين يأخذون منك ( « وان كنت قد فسّرت من » ) ، قول ( « الرجال » ) الذين لم يأخذوا العلم من الحجج عليهم السّلام ( « فقد هلكت وأهلكت » ) أيضا ، لأنّ كلا الامرين موجب للهلاك والاهلاك ، وانّما فصّل عليه السّلام للتأكيد ( « يا قتادة ويحك انّما يعرف القرآن » ) عامّا وخاصّا ، ومطلقا ومقيّدا ، وناسخا