لا تدلّ على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الأخبار .
شرح
و ( لا تدلّ على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى ) لدى أهل اللسان ( بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها ) وتقييدها ( وإرادة خلاف ظاهرها ) فحصا ( في الاخبار ) الواردة عنهم عليهم السّلام .
ثمّ انّ هنا ثلاثة أمور : -
الأوّل : الترجمة ،
الثاني : التفسير بمراجعتهم عليهم السّلام .
الثالث : التفسير بالرأي .
والاخبار انّما تدلّ على منع الثالث ، لا على منع الاوّلين ، فالترجمة معناها :
تبديل اللفظ بلفظ أوضح ، سواء بنفس اللغة أو بسائر اللغات ، فإذا ترجمنا قوله تعالى :صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . . .« 1 » ، بطريق من أنعمت عليهم ، كان من الترجمة ، وكذلك إذا ترجمناها بلغة آخرى .
والتفسير بالرأي معناه : انّه يفسّر الآية بدون مراجعتهم عليهم السّلام كما إذا فسّر قوله تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ« 2 » .
بانّ معناه : هو اوّل الأشياء ، فهو واحد ، ثمّ العقل الّذي خلقه اللّه تعالى اوّلا فهو ثان ، ثمّ ثالث ، ورابع ، وهكذا ، بينما ورد في الاخبار :
« إنّه واحد لا بالعدد » « 3 » .
لان العدد يلزم انّ يكون من سنخ واحد ولا سنخيّة بين اللّه تعالى ومخلوقاته ،
هامش
( 1 ) - سورة الفاتحة : الآية 7 .
( 2 ) - سورة الاخلاص : الآية 1 .
( 3 ) - التوحيد : ص 37 ب 2 ح 2 وفيه ( انه أحد لا بالعدد ) .