وفي مرسلة شعيب بن أنس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّه قال لأبي حنيفة : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : فبأي شيء تفتيهم ؟ قال بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : عليه السّلام يا أبا حنيفة ! تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : يا أبا حنيفة ! لقد ادّعيت علما ،
شرح
المعنى باوّل الآية ، فيفسّرها بما هو خارج عن إرادة اللّه تعالى ، فآية التطهير « 1 » - مثلا - اوّلها في نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وآخرها في أهل البيت عليهم السّلام ، فإذا لم يعرف الانسان تفسيرها منهم عليهم السّلام ، تصور انّ آخر الآية أيضا في نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهكذا في آيات أخرى .
ولذا نراهم اختلفوا في - بيع المكاسب - كلمة : « بالباطل » علّة ، والاستثناء متّصل أو جزء ، والاستثناء منقطع ؟ ليكون المعنى على الأوّل .لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ . . .« 2 »إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً . . .« 3 » لانّ الأكل بدون التجارة « باطل » .
وعلى الثاني « لا تأكلوا بالباطل » ويستثنى من الاكل بالباطل : « التجارة » إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على من راجع التفاسير .
( وفي مرسلة شعيب ابن انس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انّه قال لأبي حنيفة :
« أنت فقيه أهل العراق » قال ) أبو حنيفة ( : « نعم ، قال عليه السّلام : « فبأيّ شيء تفتيهم ؟ قال » ) أبو حنيفة : ( « بكتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال عليه السّلام : يا أبا حنيفة » ) هل ( « تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته » ) في مراداته ( « وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال » ) أبو حنيفة ( « نعم » ، قال عليه السّلام : « يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علما » )
هامش
( 1 ) - إشارة إلى سورة الأحزاب : الآية 33 ، وان هذه الآية نزلت في حق الرسول وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، انظر صحيح مسلم : ج 2 ص 368 باب فضائل أهل البيت وصحيح الترمذي : ج 5 ص 30 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 330 ، مستدرك الصحيحين للحاكم : ج 3 ص 133 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 1 ص 185 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 188 .
( 3 ) - سورة النساء : الآية 29 .