ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » .
وعن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ،
شرح
الّتي أنزلها على أنبيائه وأوليائه من غير قصد التحدّي ، بينما القرآن نزل بقصد التحدّي ، وانّه المعجز للجنّ والانس عن الاتيان بمثله ابدا .
ولا يخفى : انّ الملائكة أيضا عاجزون عن ذلك ، لكنّهم ليسوا مكلّفين بتكاليفنا ، ولذا لم يذكروا في باب التحدّي .
( « ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه » ) .
والمراد ايمانا غير مشوب بالعصيان ، فالمفسر عاص للّه تعالى .
( « وما عرفني من شبّهني بخلقي » ) .
فانّ اللّه ليس شبيها بالخلق ، فإذا شبهه أحد بهم ، لم يكن عارفا به سبحانه .
( « وما على ديني من استعمل القياس في ديني » ) « 1 » .
لأنّ الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ، والقياس لا طريق له إلى تلك المصالح والمفاسد .
( وعن تفسير العياشي ، عن أبي عبد اللّه ) الصادق ( عليه السّلام قال : « من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر . . » ) « 2 » ، أي كفرا عمليّا ، فانّ الكفر عقيدي ، وهو : عدم الاعتقاد بواحد من أصول الدّين ، وعملي ، وهو : عصيانه سبحانه في ما أمر أو نهى .
هامش
( 1 ) - الأمالي للصدوق : ص 6 ، التوحيد : ص 68 ، مشكاة الأنوار : ص 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 45 ب 6 ح 33172 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 92 ص 111 ح 15 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 18 ، بحار الأنوار : ج 92 ص 111 ب 1 ح 15 وج 104 ص 264 ب 1 ح 9 .