المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك : مثل النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فسر القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النّار » ، وفي رواية أخرى : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ الخ » .
وفي نبويّ ثالث : « من فسر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللّه
شرح
ثانيا : التواتر المعنوي : وهو ان يكون الرواة المتعدّدون ، قد نقلوا الاخبار المتعدّدة بألفاظ مختلفة ، ولكن بمعنى واحد .
ثالثا : التواتر الاجمالي : وهو ان نعلم : بأنّ أحد هذه الطوائف من الاخبار المتعددة وارد عن المعصوم ، لكن لا نعلم ايّها ورد ؟ فيؤخذ بالأخص من الجميع ، لأنّه معلوم الورود .
فالأخبار المتواترة ( المدعى ) وهو الاخباري ( ظهورها في المنع عن ذلك ) العمل بظاهر الكتاب ، أي عن اثبات الظاهر واجراء اصالة عدم القرينة .
( مثل : النّبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فسّر القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النّار » ) « 1 » وتبوّأ ، بمعنى : اتخذ مكانا من : باء يبوء ، لانّ الانسان الّذي يتّخذ مكانا ، يبوء ويرجع اليه كلما خرج منه ، والمقعد اسم مكان بمعنى : يتخذ مكانا لقعوده وسكنه ، و « من النار » كناية عن استحقاقه جهنّم بذلك التفسير .
( وفي رواية أخرى ) عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( « من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ الخ » ) « 2 » أي مقعده من النار .
بتقريب : انّه بدون تفسيرهم عليهم السّلام يكون قولا بغير علم .
( وفي نبويّ ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ثالث : « من فسّر القرآن برأيه ، فقد افترى على اللّه
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 104 .
( 2 ) - منية المريد : ص 368 ، بناء المقالة الفاطمية : ص 84 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 204 ب 13 ح 33607 .