تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أمّا الكلام في الخلاف الأوّل : فتفصيله أنّه ذهب جماعة من الاخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم . وأقوى ما يتمسّك لهم على ذلك وجهان : أحدهما الأخبار المتواترة
شرح

[ استدلال جماعة من الاخباريّين على منع العمل بظواهر الكتاب ]

( امّا الكلام في الخلاف الأوّل ) وهو : منع العمل بظاهر الكتاب ( فتفصيله : انّه ذهب جماعة من الأخباريين ) الملتزمين ، بخصلتين : - اوّلا : انّهم يحصرون الاحكام في الفهم من الاخبار فقط . ثانيا : انّهم لا يهتمّون في طريق الاستنباط بالقواعد الاصوليّة . فهؤلاء ذهبوا : ( إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب ) وقالوا : بأنّ اصالة عدم القرينة الّتي تجري في كلمات المتكلمين ليست جارية في ظواهر القرآن الحكيم ( من دون ما يرد ) و : « ما » بمعنى : « انّ » أي من دون ان يرد فيه ( التفسير ، وكشف المراد ) من تلك الظواهر ( عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم ) .

[ الأخبار المتواترة ]

وقد استدلّوا لذلك بأدلة متعدّدة ( و ) لكن ( أقوى ما يتمسّك لهم على ذلك ) الّذي ادّعوه من المنع ( وجهان : أحدهما : الأخبار المتواترة ) والخبر المتواتر : هو الّذي يؤمن فيه من تواطؤ المخبرين على الكذب ، والتواتر على ثلاثة أقسام : أولا التواتر اللفظي : وهو انّ يروي امرا بلفظ واحد ، جماعة كثيرة عن المعصوم عليه السّلام وتقييده بالمعصوم انّما هو بالنسبة إلى ما نحن بصدده من اخبارهم عليهم السّلام ، والّا فالتواتر يأتي في كلّ خبر ، ولو عادي ، كالاخبار بالحروب ، وبفتح المدن ، وبما أشبه ذلك - .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 152 | السيد محمد الحسيني الشيرازي