وأمّا الكبرى - أعني كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ما هو المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة - فممّا لا خلاف فيه ولا إشكال .
شرح
عند التخاطب لا يعرفها غير المخاطب ، فلا يكون لكلامه ظاهر عند غير المخاطب ، وليس بناء العقلاء من أهل اللسان الاعتماد على مثل هذا الظاهر المحتمل وجود قرينة خلافه .
وعليه : فاللازم في العمل بالظاهر أمران : -
الأوّل : كون الخطاب صادرا للأفهام .
الثاني : كون الشخص مقصودا بالافهام .
أما الاوّل : فمفقود في القرآن ، حيث لم يصدر لافهام الناس ، بل افهام المعصومين عليهم السّلام .
وأمّا الثاني : فمفقود - أيضا - في غير من قصد افهامه ، حيث لم يصدر الكلام الّا لافهام المخاطب دون غيره .
( وأمّا الكبرى أعني : كون الحكم ) والطريق ( عند الشارع في استنباط ) وفهم ( مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ) لا ما كان منها بصدد الرمز والاجمال ، كفواتح السور والمتشابهات ، حيث لم يكن مقصوده بها تفهيم العامة ، فدأب الشارع على ( ما هو المتعارف عند أهل اللسان ) من الطرق : كالخبر الواحد ، والظواهر ، وما أشبه ذلك ( في الاستفادة ) من مراد المتكلّم ( ف ) انّ هذا ( ممّا لا خلاف فيه ولا اشكال ) ولذا لا نحتاج إلى الكلام حوله ، فانّ البديهي دليله هو نفسه ، ولذا قالوا : الشمس دليل الشمس .