والثاني : أنّ العمل بالظواهر مطلقا في حقّ غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعيّة أم لا .
والخلاف الأوّل ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا .
شرح
وكان ينبغي له قدّس سرّه ان يذكر هنا : ذهاب بعضهم إلى عدم جواز العمل بظواهر كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أيضا - كما ذكره كاشف الغطاء : في رسالة له ، معمولة لذلك ، ناقلا عن بعضهم : انّ اللازم فقط هو : العمل باخبارهم عليهم السّلام .
( والثاني : انّ العمل بالظواهر مطلقا ) في القرآن وغيره ، في كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكلامهم عليهم السّلام ، وفي سائر كلمات المتكلّمين في الوصايا ، والأقارير ، وما أشبه ( في حقّ غير المخاطب بها ) هل ( قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج ) حجّيّة الظواهر في حقّه ( إلى اثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا ) بأن لم يقم على ذلك دليل ؟ .
فالمشهور على الأوّل ، والمحقّق القمي قدّس سرّه وبعض آخر على الثاني ، بمعنى : انّ حجّيّة الظواهر لم تكن بدليل خاص ، كاتفاق أهل اللسان ، على اعتبار الظاهر لأصالة عدم القرينة ، بل حجّيّة الظواهر من باب : دليل الانسداد والظنّ المطلق .