تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
القسم الأوّل أمّا القسم الأوّل : فاعتباره في الجملة لا إشكال فيه ولا خلاف ، لأنّ المفروض كون تلك الأمور معتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم المقصود بها التفهيم ، ومن المعلوم بديهة
شرح
مثلا يقال : الصعيد في الآية المباركة ، ظاهر : في مطلق وجه الأرض ، وقد أراد القرآن الحكيم من الصعيد : هذا الظاهر . امّا الأوّل : ظهوره في مطلق وجه الأرض ، فللانصراف . وامّا الثاني : أراد القرآن هذا الظاهر ، فلأصالة عدم القرينة ، بعد عدم اعتماد الحكيم في فهم مراده على ما لا يظهر للمخاطب ، لانّه قبيح عقلا .

القسم الأول [ الأمارات المعمولة لتشخيص المراد ]

( امّا القسم الأوّل ) وهي الأمارات المعمولة لتشخيص المراد - وقد تقدّم انّها راجعة إلى اصالة عدم القرينة ( فاعتباره في الجملة ) . وانّما قال في الجملة ، لأنّه يأتي بعض الخلاف فيه لكن في الجملة ( لا اشكال فيه ولا خلاف ) فانّ الأصوليين والفقهاء اجمعوا على حجيّة الظواهر ، وانّما اجمعوا على ذلك ( لانّ المفروض كون تلك الأمور ) الّتي تنتهي إلى اصالة عدم القرينة ( معتبرة عند أهل اللسان ) فانّهم مجمعون على الاعتماد على اصالة عدم القرينة ، سواء المتكلّم أو المخاطب ، أو الّذي يسمع كلامهما ، فيما لم يكن بينهما تباين على الخلاف ( في محاوراتهم المقصود بها التفهيم ) والتّفهم ، حتّى انّ أحدهم لو حاد عن ذلك اشكلوا عليه ، فإذا تكلّم شيئا ، ثمّ قال : لم أرد ظاهره ، أو سمع شيئا ، ثمّ قال : لم افهم منه ظاهره ، كان مورد تقبيح العقلاء وعقاب الموالي . ( ومن المعلوم بديهة ) بالإضافة إلى قوله سبحانه :ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ