تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والشكّ في الأوّل مسبّب عن الأوضاع اللغويّة والعرفيّة وفي الثاني عن اعتماد المتكلّم على القرينة وعدمه ، فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد .
شرح
وبعد ذلك يقال : هل انّه طيّب النفس بهذه المعاملة - مثلا - أو ليس بطيّب النفس بها ؟ وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب « الفقه : كتاب البيع » « 1 » . ( والشكّ في ) القسم ( الأوّل مسبّب عن الأوضاع اللغويّة ) التعيينيّة ( والعرفيّة ) التعيّنيّة ، فانّ الوضع اللغوي قد يوجب الظهور ، والوضع العرفي باستعمال اللفظ في معنى آخر ، قد يوجب الظهور أيضا ، والمراد بالعرف : اعمّ من العرف العامّ ، كالناس عموما ، والعرف الخاصّ ، كالفقهاء والاصوليّين والأدباء ، وغيرهم ، حيث يكون لهم عرف خاصّ ، يوجب انصراف اللفظ إلى المعنى الجديد الّذي اصطلحوا عليه دون المعنى اللغوي الموضوع بسبب واضع اللغة . ( و ) الشكّ ( في ) القسم ( الثاني ) مسبّب ( عن اعتماد المتكلّم على القرينة وعدمه ) أي عدم اعتماده عليها ، فإذا شككنا في الاعتماد وعدمه ، شككنا في انّ الظاهر مراد أم لا ؟ . ( فالقسمان ، من قبيل : الصغرى والكبرى لتشخيص المراد ) فيقال مثلا : « هذا ظاهر » و « كلّ ظاهر مراد » . ففي القسم الأوّل من كلام المصنف : الكلام كبروي ، بمعنى « انّ المتكلّم أراد كذا » . وفي القسم الثاني : صغروي ، بمعنى : انّ « هذا ظاهر » .
هامش
( 1 ) - للمزيد راجع موسوعة الفقه : كتاب البيع ، للشارح .