نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض افراده .
وبالجملة ، فالمطلوب في هذا القسم أنّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ، وفي القسم الأوّل أنّ الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أو لا ،
شرح
الأوّل : استدل بانّه ( نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض افراده ) كالعالم المنصرف إلى عالم الفقه والأصول ، في الحوزات العلميّة ، حيث انّه لو أريد منه الاطلاق الشامل للمهندس والطبيب وما أشبه ، لزم جعل قرينة صارفة عن الانصراف العرضي ، ليكون ظاهرا في الاطلاق الّذي هو حقيقة الاوّليّة .
والثاني : استدلّ بهجران الحقيقة وانّ العرف يقدّم الظاهرة المجازيّة المشهورة ، على الحقيقية المهجورة .
والثالث : استدلّ بأنّ لكلّ منهما قوة ، فللحقيقة قوة الوضع تعيينا أو تعيّنا ، وللمجاز قوة الشهرة ، فيكون اللفظ فيهما كالمعنيين الحقيقيّين ، حيث كلّ واحد منهما بحاجة إلى القرينة .
( وبالجملة : فالمطلوب في هذا القسم ) الثاني من الأمارات ان نتكلّم حول ( انّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى ، أو غير ظاهر ؟ ) فإذا كان ظاهرا رتّب الحكم عليه ، وإذا كان غير ظاهر ولم نجد ما يفيد المعنى من الادلّة الاجتهاديّة ، لزم العمل بالأصول العمليّة ، امّا كون اللفظ حقيقة أو غير حقيقة ، فليس بمهم بعد ان كان المعيار هو الظهور .
( وفي القسم الأوّل : ) كان الكلام حول ( انّ الظاهر ) المسلّم ظهوره ( المفروغ عن كونه ظاهرا ، مراد ) للمتكلّم ( أو لا ؟ ) إذ هناك ظهور ، وإرادة لذلك الظهور ، فانّ من تكلم وقال - مثلا - بعت هذا بهذا ، فانّه يريد اللفظ ، ويريد المعنى ، ويريد تطابق اللفظ للمعنى ، ويريد الجدّ أو الهزل في استعماله هذا اللفظ في المعنى ،