تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والقسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ وتشخيص مجازاتها من حقائقها وظواهرها عن خلافها ،
شرح
ان يأتي المكلّف بما تأمره به وتنهاه عنه ؟ . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الأمارات الظنيّة ، الخارجة عن أدلة حرمة العمل بالظنّ . ( والقسم الثاني : ما ) أي الأمارات الظنيّة التي ( يعمل لتشخيص أوضاع الالفاظ ) لغة أو عرفا ، إذ قد يكون الوضع تعيينيّا ، وقد يكون تعيّنيّا ، بسبب كثرة الاستعمال عرفا ( وتشخيص مجازاتها من حقائقها ) . والفرق بين هذا والأوّل - من قسمي الأمارة - انّ في الأوّل : نعلم الحقيقة والمجاز ، لكن لا نعلم : هل أراد المولى الحقيقة أو المجاز ؟ فيكون التشخيص : باعمال اصالة الحقيقة ، وهنا نريد ان نعرف : ايّهما حقيقة ، وايّهما مجاز ، فالتشخيص يكون بالتبادر ، وصحة السلب ، والاطراد ، وتصريح الواضع ، وقول اللغوي - حيث انّه من أهل الخبرة - وما أشبه ذلك فإنها علائم الحقيقة ، واضدادها علائم المجاز . ولا يخفى : انّ بناء اللغويّين على ذكر الحقائق ، الّا إذا صرّحوا بانّه مجاز ، ولذا لا يوجد في كتبهم حتّى أكثر المجازات استعمالا فانّهم لا يذكرون في مادة الأسد - مثلا - معنى « الرجل الشجاع » ، ونضيف استطرادا : بأنّ ما اشتهر من تسمية أهل اللسان ب : « اللغوي » لم يعرف مدركه ، لأنّه منسوب إلى اللغة وهي مشتقّة من اللغو ، فلا يناسب هذه المهنة العملية . ( و ) كذا تشخيص ( ظواهرها عن خلافها ) ، ولا يخفى انّ بين الحقيقة والمجاز والظاهر وغير الظاهر ، عموما من وجه لإمكان ان يكون حقيقة غير