تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشائع ، بناء على عدم وصوله إلى حدّ الوضع ؛ وكالقرائن المقاميّة التي يعتمدها أهل اللسان في محاوراتهم ، كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر
شرح
ظننّا بعدم القرينة ، ظننّا بإرادة المتكلم لذلك المعنى ، فإذا قال المولى : الأسد ، وقطعنا بأنه لم ينصب قرينة صارفة عن الحيوان المفترس ، قطعنا بأنه أراد الحيوان المفترس ، وانّما نقطع بذلك لانّه لو أراد غيره ، لم ينصب قرينة صارفة ، كان كلامه لغوا - فيما إذا كان اخبارا - وكان نقضا للغرض فيما إذا قال في مقام الانشاء جئني بأسد ؛ لان العبد في المقامين لا يفهم شيئا . ( وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشائع ) إذا لم ينصب قرينة على إرادة الاعمّ ، أو خصوص غير الفرد الشائع ، مثلا : العالم في لسان أهل العلم ، غالب في عالم الفقه والأصول ، فإذا أرادوا : الاعمّ من ذلك ومن عالم الطب والهندسة ، أو أرادوا : خصوص عالم الطبّ والهندسة ، لزم نصب القرينة ، فإذا لم ينصب المتكلم القرينة ، كان المراد : عالم الفقه والأصول ، بحكم الغلبة المذكورة ، وهذه الغلبة ، تجعل اللفظ ظاهرا في المعنى الغالب . وانّما تكون الغلبة دليلا ( بناء على عدم وصوله ) أي استعمال المطلق في الغالب ( إلى حدّ الوضع ) بحيث يخرج غير الغالب عن مصداقيّة المطلق ، والّا فان وصل إلى حدّ الوضع لم يكن استفادة المراد من اللفظ ، من باب التمسك باصالة الغلبة ، بل باصالة الحقيقة ، لان المقام يكون فردا من افراد اصالة الحقيقة ، التي تكلمنا عنها ( وكالقرائن ) العامة ( المقاميّة ) التي يفهم من المقام ، زمانا كان المقام أو مكانا ، أو خصوصيّة مكتنفة بالكلام ، من ( التي يعتمدها أهل اللسان في محاوراتهم ) سواء كان متكلما أو سامعا ( كوقوع الأمر عقيب توهّم الحظر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي