يعمل لتشخيص مراد المتكلّم عند احتمال إرادته خلاف ذلك ، كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم والاطلاق ومرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلّم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة ،
شرح
( يعمل لتشخيص مراد المتكلّم عند احتمال ) الفقيه ( ارادته ) أي إرادة المتكلّم ( خلاف ذلك ) أي خلاف ظاهر الأمارة فان اللفظ ظاهر ، لكنّا نحتمل ان المتكلّم أراد خلاف هذا الظاهر .
وانّما نعمل بالظاهر - على خلاف احتمالنا - لوجود أمارة تقول بإرادة المتكلّم الظاهر ( كأصالة الحقيقة ، عند احتمال إرادة المجاز ) واصالة التطابق بين الإرادة الجدّية والإرادة الاستعماليّة ، بأن يكون الظاهر : مراده جدا ، لا مراده هزلا ( واصالة العموم ) فلم يذكر العام وهو يريد الخاصّ ( و ) اصالة ( الاطلاق ) فلم يطلق الكلام وهو يريد المقيّد إلى غير ذلك .
والفرق بين العام والمطلق : ان في العام يكون اللفظ مرآة للافراد ، فإذا قال :
أكرم كلّ عالم ، فكانّه قال : عالما عالما ، وفي المطلق يكون اللفظ مرآة للطبيعة ، فإذا قال : أكرم العالم ، فكانّه قال : أكرم طبيعة المتّصف بالعلم ، وحيث إن الطبيعة سارية في كلّ الافراد ، وجب اكرام كلّ فرد .
( ومرجع الكلّ ) أي كلّ هذه الأصول اللفظية التي ذكرناها ( إلى اصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى ) الّذي يكون اللفظ ظاهرا فيه ، و ( الّذي يقطع ) السامع ( بإرادة المتكلم الحكيم له ) أي لذلك المعنى ( لو حصل القطع بعدم القرينة ) فإذا قطعنا بعدم القرينة ، نقطع بإرادة الحكيم ، لهذا المعنى ، إذ لو أراد الحكيم غيره من دون القرينة ، كان خلاف الحكمة ، فإذا لم نقطع بعدم القرينة ، بل