الظنون المعتبرة وهي أمور :
منها : الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعيّة من ألفاظ الكتاب والسنّة
شرح
باب العلم منفتح في معظم الفقه ، وهؤلاء كانوا قبل العلامة قدّس سرّه - كما قيل - وحجّتهم : ان قرب عصر مؤلّفي هذه الكتب ، بزمن الغيبة الصغرى ، وكونهم في بغداد محل النواب الأربعة ، وما أشبه ذلك ، أوجب العلم بصحة ما في كتبهم ، الّا ما خرج بالدليل .
الثاني : من يرى انسداد باب العلم والعلمي ، فيعمل بالظنّ المطلق .
الثالث : من يرى انسداد باب العلم في معظم الفقه ، وانفتاح باب العلمي ، من الظنون الخاصّة الّتي توجبها الاخبار ، وظواهر الكتاب .
والغالب بعد العلامة قدّس سرّه يرون هذا الرأي ومنهم المصنّف قدّس سرّه ولذلك اخذ يتكلم حول ما خرج من حرمة العمل بالظنّ ، الاعمّ من الواجب العمل فقال :
( وهي أمور ، منها : الأمارات المعمولة ) بها ( في ) مقام ( استنباط الاحكام الشرعيّة ) الاعمّ من الاحكام الوضعيّة كالجزئيّة ، والمانعيّة ، والشرطيّة ، ونحوها ، وتلك الأمارات هي : عبارة ( من ألفاظ الكتاب ) العزيز ( والسنّة ) المطهرة ، وهي : قول المعصوم وفعله وتقريره .
ومن باب فذلكة القول نقول : ان الرواية التي وردت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تارة :
« انّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » « 1 » .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 91 ، كمال الدين : ص 247 ، المسائل الجارودية : ص 42 ، ارشاد القلوب :
ص 340 ، الارشاد : ج 1 ص 180 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 43 ، متشابه القرآن : ج 2 ص 350 ، المناقب :
ج 2 ص 41 .