التي أقيم الدّليل على اعتبارها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذي جعلوه موجبا للرجوع إلى الظنّ مطلقا أو في الجملة .
شرح
الخاص ، مقابل الظن الانسدادي ، الّذي يسمى بالظن العام ( التي أقيم الدليل ) الخاص ( على اعتبارها ) كالكتاب ، والروايات المتواترة ، وطريقة العقلاء الممضاة من قبل الشارع ، والسيرة القطعية من المتشرعة .
( مع قطع النظر عن انسداد باب العلم ) لأنها ظنون خاصة خارجة عن حرمة العمل ، وان لم نقل بانسداد باب العلم ، اما إذا قلنا بالانسداد ، فالظن مطلقا حجة ، ولا يراد بمطلق الظن ، الّا الظنون عن الأدلة الأربعة ، فان الانسداديّين كصاحب القوانين أيضا ، يعملون بهذه الأربعة ، لكن من باب الظن المطلق ، لا الظن الخاص - كما يقول به المشهور - على ما سيأتي في بحث الانسداد مفصلا ان شاء تعالى ، فان كلامنا هذا ليس في الانسداد ( الّذي جعلوه موجبا للرجوع إلى الظنّ مطلقا ، أو في الجملة ) فان الانسداديّين ربّما قالوا : بحجّيّة الظنّ مطلقا ، من أيّ سبب ، ولأيّ شخص ، وفي أيّة مرتبة ، وفي أيّ مورد .
وبعضهم لا يقولون بهذا الاطلاق ، بل يفرّقون بين الأسباب : كالظن من الكتاب والسنة ، وكالظن من المنام والرمل ، وبين الاشخاص : كظن الفقيه المطلع ، وظنّ طالب العلم الفاضل ، وبين المراتب : كالظن القوي ، والظن الضعيف ، وبين الموارد : كالظن في باب النكاح ، والدماء ، والأموال الكثيرة ، حيث اهتم بها الشارع اهتماما كبيرا ، وكالظن في سائر الأحكام ، التي ليست بتلك الأهمية ، فقالوا : بحجية بعض هذه الظنون دون بعض .
ثم لا يخفى ان الفقهاء على ثلاثة أقسام :
الأوّل : من يرى قطعية الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، ونحوها ، فعندهم