لا لمقتضى الأصول مع العجز عن الواقع ، فلا دلالة فيها ولا في غيرها على حرمة ذلك ، ولا وجه لحرمته أيضا .
والظاهر أنّ مضمون الآيات هو التعبّد بالظنّ والتديّن به ،
شرح
( لا ) يكون في العمل مخالفة ( لمقتضى ) الادلّة و ( الأصول مع العجز عن الواقع ) كي لا يكون العمل مخالفا لما هو تكليف العامل بالظنّ فعلا .
( فلا دلالة فيها ) أي في الآيات الناهية عن العمل بالظنّ ( ولا في غيرها ) من سائر الآيات والروايات ( على حرمة ذلك ) العمل الّذي ليس فيه استناد ، ولا مخالفة للواقع ، ولا للطريق المنصوب شرعا ، فإذا دخن - مثلا - تشهّيا لا استنادا إلى الشارع ، وكان في الواقع حلالا ، ولم يكن خبر أو أصل ، يدلّ على حرمته ، لم يكن وجه لحرمة مثل هذا التدخين .
( ولا وجه ) آخر ، غير الآيات ( لحرمته أيضا ) فلما ذا يكون مثل هذا العمل حراما ؟ بل ظاهر الأدلة : حلّيته ، إذ هو ممّا : - « سكت اللّه عنه » « 1 » و : « كلّ شيء لك حلال » « 2 » : و « كلّ شيء مطلق » « 3 » إلى غير ذلك من أدلة البراءة : ( والظاهر ) لدى العرف حين يلقى الكلام اليه ( : ان مضمون الآيات ) المتقدمة ، الناهية عن اتباع غير العلم أو عن اتباع الظنّ ( هو ) : حرمة ( التعبّد بالظنّ والتديّن به ) لا حرمة مجرّد العمل من دون اسناد إلى الشارع ، ولأجل هذا الظاهر نرى : لو أن انسانا
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 باب الحج .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 60 وص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .