تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فلقائل أن يمنع أصالة حرمة العمل بالظنّ مطلقا ، لا على وجه الالتزام ولا على غيره . أمّا مع عدم تيسّر العلم في المسألة ، فلدوران الأمر فيها بين العمل بالظنّ وبين الرجوع إلى الأصل الموجود في تلك المسألة على خلاف الظنّ ، وكما لا دليل على التعبّد بالظنّ ، كذلك لا دليل على التعبّد بذلك الأصل ، لأنّه المفروض ،
شرح
( فلقائل ان يمنع : اصالة حرمة العمل بالظنّ مطلقا ) والاطلاق بمعنى : انه ( لا على وجه الالتزام ) الشريعي ، ( ولا على غيره ) أي غير الالتزام . وانّما المحرّم عند هذا القائل : الحرمة على وجه الالتزام فقط ، فان التزم حرّم للتشريع فقط - لا من جهتين - وان لم يلتزم ، لم يكن حراما اطلاقا سواء كان في قبال الظنّ أصل أو دليل أم لا ؟ . ( امّا ) وجه عدم حرمة العمل بالظنّ العامّ ( مع عدم تيسر العلم ) ولا الظنّ الخاصّ مع فرض انسداد باب العلم والعلمي ( في المسألة ) بأن لم يكن في المسألة المبتلى بها علم ولا علمي . ( فلدوران الامر فيها ) أي في المسألة ( بين العمل بالظنّ ) العام ( وبين الرجوع إلى الأصل الموجود في تلك المسألة ) براءة ، أو اشتغالا ، أو احتياطا ، أو تخييرا ، الأصل الّذي هو ( على خلاف الظنّ ) كأن ظنّ عدم وجوب الجمعة بينما الاستصحاب يقتضي وجوبها ، أو كان الشكّ في المكلّف به ممّا يقتضي الاشتغال ، لكنّ الظنّ على البراءة ، إلى غير ذلك . ( وكما لا دليل على التعبّد بالظنّ ) لفرض الانسداد ( كذلك لا دليل على التعبّد بذلك الأصل ) المخالف للظنّ ( لانّه المفروض ) من دليل اعتبار ذلك الأصل ،