ثمّ إنّه ربما يستدلّ على أصالة حرمة العمل بالظنّ بالآيات الناهية عن العمل بالظنّ ،
شرح
ومن يخرج من بيته للعمل ، أو يذهب ابنه إلى المدرسة ، أو ما أشبه ، هل يعلم بأنه لا يصطدم بالسيارات العابرة ؟ وهل يضمن عودة ابنه سالما ؟ .
ومن يسكن المناطق ، التي تحدث فيها الزلازل هل يأمن على نفسه من الزلزلة المدمّرة له ؟ .
ومن يرسل زوجته ، أو بنته أو أخته إلى السوق ، أو المدرسة ، أو بيوت الارحام ، أو ما أشبه هل يأمن عليها عدم الاختطاف ؟ .
إلى غير ذلك ممّا يجده الانسان من شؤون العرف في اكتفائهم بالظنّ ، والشرع ، حيث لم يحدث طريقا جديدا ، كان معناه الاكتفاء بالظنّ ، وعدم لزوم العلم .
لكن هذا القول ضعيف لأن الشارع منع عن العمل بالظنّ ، وقد ألمعنا إلى ذلك في « الأصول » .
[ الآيات الدالة على حرمة العمل بالظن ]
( ثم إنه ربّما يستدلّ على اصالة حرمة العمل بالظنّ ، بالآيات الناهية عن العمل بالظنّ ) مثل قوله سبحانه :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 1 » . وقوله تعالى :إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 2 » . وقول سبحانه :إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ« 3 » إلى غيرهاهامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .
( 2 ) - سورة النجم : الآية 28 .
( 3 ) - سورة الجاثية : الآية 32 .