تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثمّ إنّ ما ذكرنا من الحرمة من الجهتين مبنيّ على ما هو التحقيق ، من أنّ اعتبار الأصول ، لفظيّة كانت أو عمليّة ، غير مقيّد بصورة عدم الظنّ على خلافها . وامّا إذا قلنا باشتراط عدم كون الظنّ على خلافها ،
شرح
( ثمّ ) ان هناك خلافا بين الأصوليين وهو : انه هل العمل بالادلّة مشروط بعدم الظنّ على خلافها ، فإذا ظنّ بالخلاف لم يجز العمل بالخبر ، كما قال به بعض ، أو اللازم : العمل بالخبر سواء ظنّ بخلافه أم لا ؟ . وهذا الخلاف موجود أيضا في الأصول ، فهل الاستصحاب حجّة مطلقا ، أو فيما إذا لم يظنّ على خلافه ؟ . فالذي قلناه : من أنه لا يعمل بالظنّ في خلاف الخبر والأصل ، انّما هو فيما إذا قلنا - كالمشهور - : بان الخبر والأصل حجّة مطلقا ، ظنّ المكلّف على خلافهما ، أم لا ؟ . اما من يقول : بان الظنّ على الخلاف ، يسقط الخبر والأصل عن الحجّيّة ، فهو لا يقول : بان العمل بالظن المخالف للخبر والأصل ، يوجب العقاب . وعليه : ف ( ان ما ذكرنا ) ه ( من الحرمة ) لمن يعمل بالظنّ ( من الجهتين ) جهة التشريع ، وجهة طرح أصل أو دليل ( مبني على ما هو التحقيق : من أن اعتبار الأصول لفظيّة كانت ) كحجّيّة الظاهر ( أو عمليّة ) كالاستصحاب ( غير مقيد ) ذلك الاعتبار ( بصورة عدم الظنّ على خلافها ) أي خلاف تلك الأصول اللفظية والعمليّة . ( واما إذا قلنا ب ) مقالة البعض : من ( اشتراط ) الحجّيّة في الأصول والادلّة ب ( عدم كون الظنّ على خلافها ) أي خلاف تلك الأصول اللفظيّة والعمليّة