تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لكن حقيقة العمل بالظنّ هو الاستناد إليه في العمل والالتزام بكون مؤدّاه حكم اللّه في حقّه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به . فصحّ أن يقال : إنّ العمل بالظنّ والتعبّد به حرام مطلقا ، وافق الأصول أو خالفها ، غاية الأمر أنّه إذا خالف الأصول يستحقّ العقاب من جهتين ، من جهة الالتزام والتشريع ، ومن جهة طرح الأصل المأمور بالعمل به حتّى يعلم بخلافه .
شرح
الرابع ، الّذي هو « ليس بتعبّدي » تعبّدا ( لكن ) هذا الاصطلاح غير دقيق ، إذ قد مرّ : ان ( حقيقة العمل بالظنّ هو : الاستناد اليه في العمل ، والالتزام بكون مؤدّاه ) كصلاة الجمعة الحرام واقعا ، المظنون وجوبها ( حكم اللّه في حقّه ) أي في حقّ الظانّ ( فالعمل على ما يطابقه ) أي يطابق الظنّ ( بلا استناد اليه ) بل احتياطا أو تشهّيا ( ليس عملا به ) أي بالظنّ ، حتّى يقال : انه عمل بالظنّ ، لكنه ليس بمحرم . ( فصحّ ان يقال : ان العمل بالظنّ والتعبّد به ) باستناده إلى الشارع - بالإضافة إلى الاستناد إلى نفس الظنّ في العمل - ( حرام مطلقا ) ومعنى مطلقا : انّه سواء ( وافق الأصول ) والادلّة ( أو خالفها ) فهو حرام . ( غاية الأمر ) في الفرق بين الموافق وبين المخالف ( انه إذا خالف الأصول ، يستحق العقاب من جهتين : من جهة : الالتزام والتشريع ) والنسبة إلى المولى ما لا يعلم أنه منه ، وهو حرام شرعا ، وقبيح عقلا - كما تقدّم ، ( ومن جهة : طرح الأصل ) أو الدليل ( المأمور بالعمل به ، حتّى يعلم بخلافه ) . ذلك ان الأصل أو الدليل ، هو اللازم الاتباع ، الّا ان يقطع الانسان بخلافه ، فإذا قام شاهدان : على أن المال لزيد ، وقام الأصل : على أنه ليس بمتطهّر ، وجب العمل بهما ، فلا يجوز اعطاء المال لعمرو للظن بانّه لعمرو ، ولا ان يدخل الصلاة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123 | السيد محمد الحسيني الشيرازي