أو العمليّة الدالّة على وجوب الأخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع .
فالعمل بالظنّ قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما أنّه حكم اللّه وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول .
وقد يجتمع فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه
شرح
وأتى خبر فاسق يدلّ على حرمة الجمعة في عصر الغيبة ، بينما تدلّ الآية على الوجوب ، فإذا طرحنا الوجوب لخبر الفاسق ، كان الأصل اللفظي مخالفا للظنّ الحاصل من خبر الفاسق .
( أو ) مخالفا للأصول ( العملية ) كما إذا اقتضى الاستصحاب : وجوب الجمعة ، ودلّ خبر الفاسق على : الحرمة ( الدالة ) تلك الأصول اللفظية أو العملية ( على وجوب الأخذ بمضمونها ) إذ كيف يجتمع الأصل الّذي يجب العمل به ، مع العمل بالظنّ ، المخالف لذلك الأصل .
وهذا الوجوب مستمر ( حتّى يعلم الرافع ) فان الأصل يقول : خذ بمضموني ، حتّى تعلم الرافع لمضموني ، فإذا ظنّ الانسان بالرافع - ولم يعلمه - لم يحقّ له :
الأخذ بالظنّ وترك الأصل .
وعليه : ( ف ) الصور أربع : أولا : ( العمل بالظنّ قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ) جهة التشريع ، وجهة مخالفة الدليل ( كما إذا عمل به ) أي بمؤدى الظنّ ( ملتزما انه حكم اللّه ) فإنه محرّم من جهة التشريع ( وكان العمل به ، مخالفا لمقتضى الأصول ) اللفظيّة أو العمليّة فإنه محرّم من جهة مخالفة الدليل .
( و ) ثانيا : ( قد يجتمع فيه ) أي في العمل بالظنّ ( جهة واحدة ) للحرمة فقط ( كما إذا خالف ) العمل ( الأصل ) العملي أو اللفظي ( و ) لكن ( لم يلتزم : بكونه