قد يستحقّ عليه الثواب ، كما إذا عمل به على وجه الاحتياط .
هذا ،
و
شرح
ما يخالف الأصل فإنه ( قد يستحق عليه ) أي على عمله هذا ( الثواب ، كما إذا ) ظنّ بالتكليف و ( عمل به على وجه الاحتياط ) ولم يعارضه احتياط آخر ، فيكون فيه الثواب لأنه انقياد للمولى وإطاعة لقوله :
« أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت » « 1 » ، وغيره من أوامر الاحتياط ، وانّما قال المصنّف قدّس سرّه : « قد يستحق » لأنه إذا لم يقصد الاحتياط ، لم يستحق ثوابا .
ثم إن ( هذا ) الّذي ذكرناه : من انّ التعبّد بالظنّ ، قد يكون حراما : إذا كان مع الاستناد ، أو مخالفا لأصل أو دليل ، وقد لا يكون حراما : إذا لم يكن مع الاستناد ، ولم يكن مخالفا لأصل ولا دليل ، غير دقيق ، وذلك لان التعبّد بالظنّ ، حرام مطلقا والحرمة امّا من جهة واحدة وهي : التشريع ، وامّا من جهتين : التشريع ، ومخالفة الأصل أو الدليل ، لان ما لا يكون مع الاستناد لا يسمّى تعبّدا بالظنّ ، فليست الصور : اربع بل هي ثلاث : -
الأولى : ما كان حراما لأنه تشريع فقط .
الثانية : ما كان حراما لأنه مخالف للدليل .
الثالثة : ما كان حراما من جهة انه : تشريع ، ومخالف للدليل ، اما إذا لم يكن لا مخالفا ولا تشريعا ، فلا يسمّى تعبّدا بالظنّ - أصلا - لا انه من اقسام التّعبد وجائز .
( و ) عليه : فما ذكرناه سابقا ليس الّا مجرّد اصطلاح ، حيث سمينا القسم
هامش
( 1 ) - الأمالي للمفيد : ص 283 ، الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .