تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أنّ ما ذكرنا في بيان الأصل هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، وحاصله : أنّ التعبّد بالظنّ مع الشكّ في رضا الشارع بالعمل به في الشريعة تعبّد بالشك ، وهو باطل عقلا ونقلا . وأمّا مجرّد العمل على طبقه فهو محرّم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظيّة
شرح
بالظنّ : ( انّ ما ذكرنا في بيان الأصل ) : من حرمة التعبّد بالظنّ ، ما لم يدل على التعبّد به دليل ، انّه ( هو الّذي ينبغي ان يعتمد عليه ) ويرجع اليه . ( وحاصله : ان التعبّد بالظنّ ، مع الشكّ في ) حجّيته ، وعدم العلم ب ( رضا الشارع بالعمل به ) أي بالظنّ يكون ( في الشريعة ، تعبد بالشكّ ) لانّا سواء ظننا أو وهمنا أو شككنا ، كنّا شاكّين في الحكم الّذي وصل الظنّ اليه ، فيكون من التشريع ، وادخال ما لم يعلم كونه من الدّين في الدّين . ( وهو ) أي التعبّد بالشكّ ( باطلا عقلا ) لان العقل يرى لزوم العلم فيما ينسبه الانسان إلى المولى . ( و ) باطل ( نقلا ) لان الآية الكريمة تقول :قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ« 1 » . هذا إذا كان على نحو التشريع . ( وامّا مجرد العمل على طبقه ) ووفق الظنّ ، من دون النسبة والتشريع ، احتياطا أو تشهّيا ( فهو محرم ، إذا خالف أصلا من الأصول اللفظيّة ) . كما إذا قال الشارع :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . .« 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة يونس : الآية 59 . ( 2 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119 | السيد محمد الحسيني الشيرازي