تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الذي هو محلّ الكلام مخالفة قطعيّة لحكم الشارع بوجوب الأخذ بتلك الأصول حتى يعلم خلافها فلا حاجة في ردّه إلى مخالفته لقاعدة الاشتغال الراجعة إلى قدح المخالفة الاحتماليّة للتكليف المتيقّن ، مثلا إذا فرضنا أن الاستصحاب يقتضي الوجوب والظنّ حاصل بالحرمة ، فحينئذ يكون العمل بالظنّ مخالفة قطعيّة لحكم الشارع بعدم نقض اليقين بغير اليقين ،
شرح
ممّا سمّيناها بالأدلة ( الذي هو ) مورد البحث و ( محل الكلام ) وانه جائز أو حرام على نحو يكون ( مخالفة قطعيّة لحكم الشارع ) الّذي حكم ( بوجوب الأخذ بتلك الأصول ) والقواعد ( حتّى يعلم خلافها ) ويقطع بخلاف تلك الأصول والقواعد وما دام لم يقطع بالخلاف ، يكون العمل بالظنّ حراما من جهة انه طرح للقواعد الشرعيّة ، والأصول العملية . إذن : ( فلا حاجة في ردّه ) أي ردّ العمل بالظن - كما ذكره المستدل - ( إلى مخالفته لقاعدة الاشتغال الراجعة ) تلك القاعدة ( إلى : قدح المخالفة الاحتماليّة ، للتكليف المتيقّن ) حيث ذكر المستدل : ان العمل بالظنّ فيه احتمال المخالفة ، فاللازم : ان لا يعمل بالظنّ ، بل باليقين لان الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة . ( مثلا : إذا فرضنا ان ) الدليل الشرعي ، أو ( الاستصحاب : يقتضي الوجوب ) في صلاة الجمعة ، حيث نشكّ في بقاء وجوبها بعد عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم لا ( والظنّ ) بسبب خبر غير معتبر ( حاصل بالحرمة ، فحينئذ يكون العمل بالظنّ ) المذكور بترك صلاة الجمعة حراما ، لكونه ( مخالفة قطعيّة لحكم الشارع ) بسبب دليل اجتهادي ، قام على أن صلاة الجمعة واجبة ، أو : ( ب ) سبب الأصل العملي الدال على ( عدم نقض اليقين بغير اليقين ) أي بالشكّ كما ورد في
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117 | السيد محمد الحسيني الشيرازي