الذي هو محلّ الكلام مخالفة قطعيّة لحكم الشارع بوجوب الأخذ بتلك الأصول حتى يعلم خلافها فلا حاجة في ردّه إلى مخالفته لقاعدة الاشتغال الراجعة إلى قدح المخالفة الاحتماليّة للتكليف المتيقّن ، مثلا إذا فرضنا أن الاستصحاب يقتضي الوجوب والظنّ حاصل بالحرمة ، فحينئذ يكون العمل بالظنّ مخالفة قطعيّة لحكم الشارع بعدم نقض اليقين بغير اليقين ،
شرح
ممّا سمّيناها بالأدلة ( الذي هو ) مورد البحث و ( محل الكلام ) وانه جائز أو حرام على نحو يكون ( مخالفة قطعيّة لحكم الشارع ) الّذي حكم ( بوجوب الأخذ بتلك الأصول ) والقواعد ( حتّى يعلم خلافها ) ويقطع بخلاف تلك الأصول والقواعد وما دام لم يقطع بالخلاف ، يكون العمل بالظنّ حراما من جهة انه طرح للقواعد الشرعيّة ، والأصول العملية .
إذن : ( فلا حاجة في ردّه ) أي ردّ العمل بالظن - كما ذكره المستدل - ( إلى مخالفته لقاعدة الاشتغال الراجعة ) تلك القاعدة ( إلى : قدح المخالفة الاحتماليّة ، للتكليف المتيقّن ) حيث ذكر المستدل : ان العمل بالظنّ فيه احتمال المخالفة ، فاللازم : ان لا يعمل بالظنّ ، بل باليقين لان الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة .
( مثلا : إذا فرضنا ان ) الدليل الشرعي ، أو ( الاستصحاب : يقتضي الوجوب ) في صلاة الجمعة ، حيث نشكّ في بقاء وجوبها بعد عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم لا ( والظنّ ) بسبب خبر غير معتبر ( حاصل بالحرمة ، فحينئذ يكون العمل بالظنّ ) المذكور بترك صلاة الجمعة حراما ، لكونه ( مخالفة قطعيّة لحكم الشارع ) بسبب دليل اجتهادي ، قام على أن صلاة الجمعة واجبة ، أو : ( ب ) سبب الأصل العملي الدال على ( عدم نقض اليقين بغير اليقين ) أي بالشكّ كما ورد في