تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولا يتصوّر الاجمال في موضوع الحكم العقليّ ، لأن التردّد في الموضوع يستلزم التردّد في الحكم ،
شرح
( ولا يتصوّر الاجمال ) والشكّ ( في موضوع الحكم العقلي ) سواء في الاجتماعيات : كحسن الاحسان ، وقبح الظلم . أو في الهندسيات : مثل ان مساحة المربع - كامل التربيع أو المستطيل منه - تحصل : بضرب أحد أضلاعه في مجاوره . أو الحسابيات : مثل ان نتيجة ضرب الزوج في مثله زوج ، ونتيجة ضرب الفرد في مثله فرد ، ونتيجة ضرب الزوج في الفرد زوج ، إلى غير ذلك ، كالكلّيات العقلية ، فلا يشكّ العقل في أنه : هل كلّ انسان حيوان أم لا ؟ أو : هل كلّ جسم ذو أبعاد ثلاثة أم لا ؟ إلى غير ذلك . وكما أن العقل لا يشكّ في موضوعه ولا حكمه ، كذلك الشرع الّذي هو سيّد العقلاء ، وانّما الجهل في الموضوع أو الحكم ، يأتي في مقامين : - الأوّل : في الاستقرائيات ، مثل : هل كلّ من يعيش في خط الاستواء اسود أم لا ؟ . الثاني : في الاحكام والموضوعات المجملة ، الصادرة من الغير ، مثل : انه هل قوله تعالى : -أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » يشمل المعاطاة أم لا ؟ إلى غير ذلك . وعلى أيّ حال : فلا تردد في موضوع الحكم العقلي ( لان التردد في الموضوع ، يستلزم التردد في الحكم ) إذ الحكم لا يتصور الّا بعد تصور الموضوع ، لعدم
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 275 .