تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وتردّده بين التخيير والتعيين ، فيحكم بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعيّ تحصيلا لليقين بالبراءة ، خلافا لمن لم يوجب ذلك في مثل المقام .
شرح
والظن ؟ ( وتردده ) أي المكلّف به ( بين التخيير والتعيين ) لأنه لا نعلم هل يلزم علينا العلم فقط ، أو نخيّر بين العلم والظنّ ؟ ( فيحكم بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي ، تحصيلا لليقين بالبراءة ) . فإذا علم الانسان : بأنه مخيّر بين امرين أو متعين أحدهما عليه فانّه ان جاء بذلك المحتمل التعييني ، فقد برء عن التكليف قطعا ، امّا إذا جاء بما يقابل المعيّن ، فلا يعلم أنه قد برء من التكليف ، والاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية . ( خلافا لمن لم يوجب ذلك ) من تحصيل اليقين بالفراغ ( في مثل المقام ) الّذي هو من دوران الامر بين التعيين والتخيير ، فقد اختلفوا في أن الأصل في مثله : هل هو التخيير أو التعيين ؟ فمن اختار الأوّل ، قال : بالتخيير بين العلم والظنّ ، ومن اختار الثاني ، قال : بلزوم تحصيل العلم . استدل الأوّل : بالبراءة من الخصوصيّة ، فإذا شكّ بين ان الواجب : الظهر أو الجمعة ، تخييرا بينهما ، أو تعيينا للجمعة ، فان أصل الصلاة محرز ، اما خصوصيّة الجمعة ، فمرفوعة بأصل البراءة . واستدل الثاني : بانّه ان أتى بالجمعة ، فقد برء من التكليف قطعا ، امّا إذا أتى بالظهر ، فلا يعلم بالبراءة ، والحال ان الشغل اليقيني ، يحتاج إلى البراءة اليقينيّة ، فاللازم : ان يأتي بالجمعة ، لتحصيل العلم بالفراغ .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111 | السيد محمد الحسيني الشيرازي