تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ألا ترى أنّه إذا دار الأمر بين رجحان عبادة وحرمتها كفى عدم ثبوت الرجحان في ثبوت حرمتها . ومنها : أنّ الأمر في المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد بالأحكام الشرعيّة المعلومة إجمالا وبين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعيّ ، فيرجع إلى الشكّ في المكلّف به
شرح
الراجح ترجيحا غير لازم ، ممّا يوجب : المستحب ، أو المكروه . ( ألا ترى ) إلى ما يدل على لزوم التحريم في المقام وهو : ( انه إذا دار الامر بين رجحان عبادة ) وجوبا : كصلاة الجمعة ، أو ندبا : كالدعاء عند رؤية الهلال ( وحرمتها ، كفى عدم ثبوت الرجحان ) عقلا أو شرعا ( في ثبوت حرمتها ) فان المشروعية منحصرة في وجود الدليل ، وإذا لم يكن دليل ، كان محلا للحرمة ، سواء شكّ ، أو ظنّ ، أو وهم ، ولا حاجة إلى النهي : كصلاة التراويح التي جعلها عمر ، ولا إلى عدم الامر ، قطعا . ( ومنها : ) ما ينتج حرمة العمل بالظنّ ، لكن لا من الطريق الّذي قرّره المصنّف بل من طريق آخر وهو ( ان الامر في المقام ) وهو : أي مقام إطاعة الاحكام ( دائر بين : وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد ) الشامل للعلم والظنّ ( بالأحكام الشرعية ، المعلومة اجمالا ) فانا نعلم اجمالا باحكام شرعية متوجهة الينا وانّ اللازم علينا ان نعلم بتلك الاحكام تفصيلا اما بعلم قطعي ، أو بالظنّ . ( وبين : وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي ) بتلك الاحكام ، فلا يكفي الظنّ بها في مقام الامتثال . ( فيرجع ) ما نحن فيه ( إلى الشك في المكلّف به ) لا إلى الشك في التكليف ، الّذي حكمه البراءة ، بل الشكّ في أنه هل إنّا مكلّفون بالعلم ، أو بالاعمّ من العلم