تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لجواز التعبّد وتركه لا إلى بدل ، غاية الأمر التخيير بين التعبّد بالظنّ والتعبّد بالأصل أو الدليل الموجود هناك في مقابله الذي يتعيّن الرجوع إليه لولا الظنّ هناك فغاية الأمر وجوب التعبّد به أو بالظنّ تخييرا ،
شرح
لجواز التعبد ) بان يعلم الانسان بالظنّ ناسبا له إلى المولى ( و ) جواز ( تركه لا إلى بدل ) بان لا يعمل الانسان بالظنّ كذلك ، كأن يقول المولى : أنت مخيّر بين ان تعمل بظنّك ، أو ان لا تعمل بظنّك ، من دون ان يكون شيء آخر تعمله بدل ذلك ، فإذا ظننت بصلاة الجمعة - مثلا - فان شئت صلّها ، وان لم تشأ لا تصلها من دون ان تأتي بدلها بصلاة الظهر . وانّما لا يعقل مثل هذه الإباحة والتخيير ، لان معنى إباحة العمل بالتعبد بالظنّ هو : الالتزام بوجوب صلاة الجمعة ، فان ثبت التعبد بهذا الظنّ ، وجب العمل به ، والّا كان الالتزام بوجوب صلاة الجمعة ، حراما من جهة التشريع . ( غاية الأمر ) ان في معنى التخيير هو : ان يكون هناك صلاة الجمعة وصلاة الظهر ، والعبد مخيّر بينهما ، فيكون معناه : ( التخيير بين التعبّد بالظنّ ، والتعبّد بالأصل ) مثل استصحاب وجوب الظهر ، حيث إن الواجب في سائر أيام الأسبوع هو : الظهر ، فإذا شككنا في أن وجوب الظهر ، ارتفع في يوم الجمعة أم لا ، نستصحب ذلك الوجوب ( أو الدليل ) كالخبر الوارد في وجوب صلاة الظهر ( الموجود هناك في مقابله ) أي مقابل الظنّ - على سبيل البدليّة - فان ذلك الأصل أو الدليل ، هو ( الّذي يتعين الرجوع اليه ، لولا الظنّ هناك ) بوجوب الجمعة ، إذ لولا الظنّ ، كان اللازم : العمل بالظهر امّا من جهة الأصل ، أو من جهة الدليل - على ما عرفت - ( فغاية الامر ) في التخيير لا الإباحة بين الفعل والترك - هو : ( وجوب التعبّد به ) أي بذلك الأصل ، أو الدليل ( أو بالظنّ تخييرا ) بينهما