نظير قاعدة الاشتغال الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ ، فانّه لا يحتاج في إجرائها إلى إجراء أصالة عدم فراغ الذمّة ، بل يكفي فيها عدم العلم بالفراغ ،
شرح
شككنا في انا صلّينا الظهر أم لا ، فبمجرّد الشكّ يجب علينا : الاتيان بالظهر ، ولا حاجة إلى أن نستصحب عدم الاتيان بالظهر ، ليلزم علينا الظهر ، لان الأثر انّما هو للشكّ في الاتيان ، لا لعدم الاتيان ، حتّى يحتاج الامر إلى الاستصحاب .
إذن : ممّا نحن فيه ( نظير قاعدة الاشتغال ) حيث إن الاشتغال اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينيّة ( الحاكمة ) هذه القاعدة ( بوجوب اليقين بالفراغ ) عن التكليف ، والّا فقاعدة الاشتغال محكّمة ، بدون حاجة إلى استصحاب الشغل ، فان الأثر « للشكّ في الفراغ » لا « لعدم الفراغ » حتّى يتوقف الحكم على استصحاب عدم الفراغ ( فانّه ) أي الشأن ( لا يحتاج في اجرائها ) أي اجراء قاعدة الاشتغال ( إلى ) العلم بعدم الفراغ ، أو ما ينزل منزلة العلم ، كالشهود ، والاستصحاب وهو : ( اجراء اصالة عدم فراغ الذمّة ) حتّى يلزم الاتيان بالمشكوك ، كالظهر - في المثال - الّذي شكّ في انّه أتى به أم لا ( بل يكفي فيها ) أي في قاعدة الاشتغال ( عدم العلم بالفراغ ) فبمجرد الشكّ ، يلزم الاتيان ، ولا حاجة إلى استصحاب عدم الاتيان .
( فافهم ) حتّى لا تقول : انه لا يكفي مجرد الشكّ في الحجّيّة ، إذ الامر بحاجة إلى الفحص .
لأنّا نقول : مرادنا بالشكّ : الشكّ بعد الفحص ، في الاحكام امّا في الموضوعات ، فالمشهور بينهم : عدم الحاجة إلى الفحص ، وان كنّا في بعض مباحث الأصول ذكرنا : عدم مساعدة الدليل على ما ذكروه .