تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وامّا الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفي فيه الشكّ ولا يحتاج إلى احراز عدمه بحكم الأصل . وهذا
شرح
زيدا ان لم يأت اعطى الفقير درهما ، فانّه يلزم ان يعلم عدم اتيان زيد ، امّا علما وجدانيّا ، أو علما تنزيليّا ، بالاستصحاب ، أو بقيام الشهود على عدم مجيئه ، فإذا كان أحد الثلاثة : العلم ، أو الشهود ، أو الاستصحاب ، وجب عليه اعطاء الفقير ، امّا إذا شكّ في مجيئه وعدمه ، ولم يكن أحد الثلاثة ، لم يلزم عليه ان يعطي الفقير ، لان موضوع نذره : « عدم المجيء » لا « الشكّ في المجيء وعدمه » . ( وامّا الحكم المترتّب على عدم العلم بذلك الحادث ) بأن كان موضوع الحكم : « عدم العلم » لا « العلم بالعدم » ( فيكفي فيه ) أي في ترتب الحكم ( الشكّ ) في ذلك الحادث ( ولا يحتاج ) لترتيب الحكم ( إلى احراز عدمه ) احرازا وجدانيّا ، أو تنزيليا - بسبب الشهود ، أو الاستصحاب أي ( بحكم الأصل ) وهو متعلق ب « احراز » . وما نحن فيه ليس من قبيل الأوّل ، بل من قبيل الثاني ، لأنه بمجرد الشكّ في الحجّيّة يترتب عدم الحجّيّة ، ولا حاجة إلى استصحاب عدم الحجّيّة ، فما قاله المستدل : من أن « الأصل عدم الحجّيّة » غير تام ، إذ لا أصل في المقام يترتب عليه الأثر . وبالجملة : ان علمنا الحجّيّة عملنا على وفقها ، ولو لم نعلم فبمجرد الشكّ يحرم العمل ، ولا حاجة إلى اجراء اصالة عدم الحجّيّة - الّذي ذكره المستدل بالأصل - . ( وهذا ) الّذي ذكرناه : من انّ مجرّد الشكّ في الحجّيّة يكفي لتحريم العمل من دون حاجة إلى اجراء اصالة عدم الحجّيّة ، فانّه يأتي في موارد أخر ، وذلك فيما إذا