تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وهذا الوجه - كما ترى - جار في مطلق الظنّ ، بل في مطلق الامارة الغير العلميّة وإن لم يفد الظنّ . واستدلّ المشهور على الامكان : بأنّا نقطع بأنّه لا يلزم من التعبّد به
شرح
ومثله لا يصدر منه تعالى ، إذ فاعل القبيح اما يفعله لجهله بقبحه ، أو لاحتياجه اليه ، أو لخبث فيه ، وكل ذلك محال عليه سبحانه ، فإنه عالم غني منزه . ( وهذا الوجه ) وهو لزوم تحليل الحرام وعكسه ( كما ترى ) غير مختص بالخبر بل ( جار في مطلق الظنّ ) من اي طريق حصل من الغير ، أو الشهرة ، والاجماع المنقول ، أو الاستصحاب ، وغيرها ، ( بل ) هو جار ( في مطلق الامارة غير العلمية ) التي لا تفيد العلم ( وان لم يفد الظن ) فان كلامنا ليس فيما يفيد الظن ، بل في الأعم مما يفيده أو لا يفيده ، فالبراءة وأصل الطهارة ، والحل ، وحمل فعل الشخص على الصحيح ، والسوق ، وأرض الاسلام ، وغيرها من أمثال القرعة : وقاعدة العدل ، كلها مما لا يؤمن تحليلها الحرام ، وبالعكس . ولا يخفى : ان المحذور في جعل الحكم الظاهري : أمور متعددة - لم يذكر منها الّا ما تقدّم - مثل - انه يستلزم جمع المثلين ، والضدين ، والمصلحة والمفسدة ، والإرادة والكراهة ، والمحبوبية والمبغوضية ، كما سيأتي بعض الكلام فيها ان شاء اللّه تعالى .

[ استدلال المشهور على الامكان ]

( واستدل المشهور على الامكان ) في قبال ابن قبة بأمور : الأول : الوقوع خارجا ، فان أدل دليل على الشيء ، وقوعه في الخارج ، فإذا علمنا أن الشارع حكيم ، ورأينا انه جعل الخبر الواحد وغيره طريقا إلى احكامه ، فإنه يدل ذلك على امكان التعبد من الحكيم بالظن . الثاني : ( بانا نقطع ) قطعا وجدانيا ( بأنه لا يلزم من التعبد به ) اي بالظن
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10 | السيد محمد الحسيني الشيرازي