عقلا أو شرعا .
المقام الأول :
أمّا الأوّل فاعلم أنّ المعروف هو إمكانه ، ويظهر من الدليل المحكيّ عن ابن قبة ، في استحالة العمل بالخبر الواحد ، عموم المنع لمطلق الظنّ ، فانّه استدلّ على مذهبه بوجهين : « الأوّل : أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الاخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لجاز التعبّد به في الاخبار عن اللّه تعالى ،
شرح
هل عبّدنا الشارع بالظن ( عقلا ) كما قال بعضهم في دليل الانسداد - بناء على الحكومة - ( أو شرعا ) كما في الظنون الخاصة : كخبر الواحد ، ونحوه ، وكما في دليل الانسداد على الكشف - كما يأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى في مباحث الانسداد .
[ المقام الأول امكان التعبد بالظن ]
[ أدلة القائلين باستحالة التعبد بالظن ]
( اما ) البحث ( الأول : ) وهو هل يمكن التعبد بالظن ؟ ( فأعلم ان المعروف ) بين العلماء ( هو امكانه ) اي امكان التعبد بالظن ( و ) لكن ( يظهر من الدليل المحكي عن ابن قبة : في استحالة ) تجويز الشارع ( العمل بالخبر الواحد ) انه يرى ( عموم المنع ، لمطلق الظن ) بما يشمل الخبر الواحد ، وغيره ، مما يفيد انه يرى استحالة التعبد بالظن وانه لا امكان له ( فإنه استدل على مذهبه بوجهين ) هما كالتالي : ( الأول : انه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بان قال الشارع - مثلا - : إذا جاءكم خبر عادل يقول : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال كذا ، فخذوا بذلك الخبر ( لجاز التعبد به ) اي بالخبر الواحد ( في الاخبار عن اللّه تعالى ) والملازمة واضحة ، لأنهما اخبار عن الشريعة ، وإطاعة الرسول كاطاعة اللّه تعالى ، قال سبحانه :مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ« 1 » .هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 80 .