تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الجزء الثاني

مباحث الظن والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا ، والثاني في وقوعه
شرح

[ المقصد الثاني ] مباحث الظنّ

( المقصد الثاني ) من مقاصد الكتاب ( في الظن ) وهو : الطرف الراجح من الاحتمال قبل الوصول إلى القطع ، ويكون ارفع من الشك ، لأن الشك : تساوي الطرفين - كما تقدّم في اوّل البحث - ( والكلام فيه يقع في مقامين ) كالكلام في كثير من المباحث المختلف فيها ، إذ هناك ثلاثة أمور : الأول : الواجب ، وهو الذي لا يمكن عدم وجوده . الثاني المحال ، وهو الذي لا يمكن وجوده . الثالث : الممكن ، وهو الذي يمكن وجوده كما يمكن عدمه . والامكان في الثالث على قسمين : الأول : الامكان بالنظر إلى ذات الشيء سواء وجد ، أو لم يوجد إلى الأبد ، مثل ان يملك انسان عادي كل الأرض . الثاني : الامكان بمعنى انه هل وقع أم لا ؟ . ومرحلة هذا الثاني يكون بعد مرحلة الأولى - كما هو واضح - إذ ما لا امكان ذاتي له ، لا امكان وقوعي له بطريق أولى . وعليه : فيكون ( أحدهما : في امكان التعبد به ) اي بالظن ، فهل يمكن للشارع ( عقلا ) ان يقول للناس : اعملوا بالظن ، أو لا يمكن ذلك ؟ ( والثاني ) بعد الفراغ من النزاع في الامكان ، يكون البحث ( في وقوعه ) اي