تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والتالي باطل اجماعا فالمقدم مثله . والثاني : إن العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحلّيّته حراما وبالعكس » .
شرح
( والتالي ) وهو : صحة الاخبار عن اللّه تعالى ( باطل اجماعا ) لان الخبر عن اللّه انّما يثبت إذا قطع الانسان بقول المخبر ، وبكونه رسولا من عند اللّه سبحانه ، أو منصوصا عليه بالعصمة من الزلل ، كأئمة أهل البيت عليهم السّلام في نقلهم الأحاديث القدسية ، حيث قال سبحانه :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً« 1 » . ( فالمقدم ) وهو : الاخبار عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالخبر الواحد الظني ( مثله ) في البطلان . والحاصل : انه كلما كان امكان التعبد بالخبر عن اللّه تعالى - بدون حصول القطع - غير معقول ، كذلك امكان التعبد بالخبر عن المعصوم غير معقول ، والنبي في كلام ابن قبة من باب المثال ، وانّما كان الاخبار عن المعصوم مساويا للاخبار عن اللّه لاستواء كل منهما في كونه خبر عادل ضابط لا يفيد إلّا الظن النوعي . ( والثاني ) من دليلي ابن قبة ( : ان ) تجويز الشارع ( العمل به ) اي بالخبر الواحد ( موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال إذ ) قد يخالف الواقع في اخباره ، فان العادل مهما كان ، فإنه لا يكون معصوما عن الخطأ ، والنسيان ، والسهو ، والغلط ، و ( لا يؤمن ان يكون ما اخبر بحليته حراما ) في الواقع ( وبالعكس ) بان يكون ما اخبر بحرمته حلالا في الواقع ، ومن المعلوم : ان مثل ذلك ، يوجب تفويت المصلحة الملزمة والالقاء في المفسدة ، وهو من الحكيم سبحانه قبيح ،
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : الآية 33 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 9 | السيد محمد الحسيني الشيرازي