تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
انّ الاجماع إنّما قام على عدم الوقوع ، لا على الامتناع ، مع انّ عدم الجواز قياسا على الاخبار عن اللّه تعالى ، بعد تسليم صحّة الملازمة ،
شرح
وليس كذلك نقل الخبر عن المعصوم ، حيث إن كل عادل سمع منهم عليهم السّلام ، يمكنه ان ينقل الخبر عنهم . ثم إنه لو سلمنا وتنازلنا عن هذا الجواب لكن لنا ان نقول : قياس ابن قبة ليس في محلّه ، وذلك لأنه قاس استحالة التعبد بالخبر عن المعصوم ، باستحالة الاخبار عن اللّه تعالى ، والحال ان الاخبار عن اللّه ليس مستحيلا ، بل غير واقع - وفرق بين ما يكون محالا كالجمع بين النقيضين ، وبين ما يكون ممكنا ، لكنه غير واقع ، كجبل من ذهب - فكيف يقول ابن قبة باستحالة التعبّد بالظنّ قياسا على استحالة الاخبار عن اللّه ؟ مع ( ان الاجماع ) من العقلاء ( انّما قام على عدم الوقوع ) اي ان الاخبار عن اللّه غير واقع - الّا للأنبياء ونحوهم ( لا على الامتناع ) وان الاخبار عنه تعالى محال . ( مع ) ان هناك جوابا آخر عن ابن قبة وهو : انه لو أريد اثبات أصول الدّين وفروعه بالخبر الواحد ، كان الاخبار عن النبي كالاخبار عن اللّه تعالى ، اما إذا أريد اثبات بعض الفروع بالخبر الواحد ، لم يكن وجه للقياس ، فان الدّين لم يبن على الخبر الواحد ، وانّما بني عليه بعض الفروع فقط . ومثاله في الماديات - حيث إن الأمور الاعتبارية تقاس بالأمور العينية : انه لو كان هناك خشب لم يتحمل كل البناء فإنه لا يلازم عدم تحمله بعض البناء ، ف ( ان عدم الجواز ) اي امتناع التعبد بالخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( قياسا على ) امتناع ( الاخبار عن اللّه تعالى ، بعد تسليم صحة الملازمة ) حيث قد عرفت في الجواب الأول : عدم الملازمة ، وان بينهما فرقا ، إذ الاخبار عن اللّه غير