وعليه : يمكن ابتناء منع الدليل العقليّ السابق في قبح التجرّي » ،
شرح
وفي عكسه يمثل : بمن بنى مخمرين كذلك .
ثم إن المستشكل ب : « إلّا ان نقول » لما أجاب بقوله : « وهو محل نظر » ترقى عن جوابه ، فوافق جواب المصنّف قدّس سرّه عن الفصول الذي تقدّم في : نفرين شربا ما زعماه خمرا فصادف أحدهما ولم يصادف الآخر ، حيث قال الفصول : كلاهما معاقبان ، لان التصادف واللاتصادف لم يكن باختيارهما ، وأجاب المصنّف قدّس سرّه عنه : بأنه لا مانع من أن يكون الامر الخارج عن الاختيار مؤثرا في عدم العقاب ، واستشهد بأخبار : « من سنّ سنّة حسنة » إلى آخر ما تقدّم .
نقول : - ان العبارة : ودعوى ان الفعل . . . - هو كما ذكرتم أنتم يا شيخنا المرتضى :
من أن المصادفة واللامصادفة ليسا معيارا للعقاب وعدم ، لأنهما ليسا اختياريّين وانّما المعيار في استحقاق العقاب هو : الاتيان بالحرام عمدا ، كذلك نقول نحن صاحب الفصول : بأن رفع قبح التجري المصادف مع الواجب واقعا - وان لم يقصده المتجري - غير ضار بعد ان لم يكن المعيار الاختيار ( و ) ذلك لان ( عليه ) اي على المنع من عدم مدخلية الأمور الخارجة عن القدرة بل لها مدخلية ( يمكن ابتناء منع الدليل العقلي السابق في قبح التجري ) وبطلانه من حيث عقاب نفرين :
شربا ما زعماه خمرا فطابق أحدهما الواقع فكان ما شربه خمرا ولم يطابق الآخر فكان ما شربه ماء ، فأنتم قلتم : إذا صادف الواقع يكون فيه العقاب فقط دون من لم يصادف - وان لم تكن المصادفة باختيار الشارب - ونحن نقول : إذا لم يصادف التجري بعدم القتل ، الواقع ، بان كان كفا عن قتل مسلم محقون الدم ، فان فيه حسنا يكسر قبح التجري ، وان لم يكن عدم الصادفة للواقع باختيار الكافّ عن القتل مع قطعه بأنه كافر واجب القتل .