ودعوى : « أنّ الفعل الذي يتحقق به التجرّي وإن لم يتصف في نفسه بحسن ولا قبح لكونه مجهول العنوان ، لكنّه لا يمتنع أن يؤثّر في قبح ما يقتضي القبح بأن يرفعه ،
شرح
مع أنه كان لي مقتض للسفر إلى النجف الأشرف ، بحيث لو كانت السيارة موجودة لذهبت إلى النجف الأشرف .
وعليه فقولنا السابق : « عدم قتل المؤمن حسن » يراد به : ان كفّ النفس عن القتل حسن ، لا ان العدم بما هو عدم حسن .
( و ) ان قلت : ان ترك قتل المؤمن الذي تحقق به التجري ، لا يتصف بالحسن ، لان المتجرّي جاهل بكونه مؤمنا - بل زعم أنه كافر واجب القتل ، ومع ذلك تجرّأ ولم يقتله - لكن لا اشكال في أن ترك قتل المؤمن مشتمل على مصلحة - اي ترك المفسدة - وهذه المصلحة تؤثر في رفع قبح التجرّي .
قلت : العقل مستقل بقبح التجرّي ، ومجرد تحقق ترك قتل المؤمن في ضمنه لا يرفع قبحه ، فان ( دعوى : ان الفعل الذي يتحقق به التجرّي ) وهو : ترك القتل ( وان لم يتصف في نفسه بحسن ولا قبح ، لكونه ) أي ترك قتل المؤمن بالنسبة للمتجرّي ( مجهول العنوان ) لأنه وان علم أنه ترك قتلا إلّا ان عنوانه : وهو ترك قتل المؤمن ، مجهول لديه .
( لكنه ) أي هذا الترك ( لا يمتنع ان يؤثر في قبح ما يقتضي القبح ، بأن يرفعه ) اي يرفع القبح .
فإنه ربما يرفع القبح : ما يعلم الفاعل عنوانه .
وربما يرفع القبح : ما لا يعلم الفاعل عنوانه .
فان من كشف نفسه في مكان يكون فيه انسان - بزعم انه غريب - رأى أنه فعل