في اقتضاء ما يقتضي الحسن لو فرض أمره بقتل كافر فقتل مؤمنا معتقدا كفره ، فانّه لا إشكال في مدحه من حيث الانقياد وعدم مزاحمة حسنه بكونه في الواقع قتل مؤمن .
شرح
جاهلا - ( في ) قلب ( اقتضاء ما يقتضي الحسن ) من الانقياد ، قبيحا ، فان الانقياد حسن ، فإذا صادف مع قبيح وهو : ترك واجب من الواجبات ، لا يكون الانقياد قبيحا .
ومثال قوله : « كما لا يؤثر » ما ذكره بقوله : ( لو فرض امره ) من المولى ( بقتل كافر ، فقتل مؤمنا ) في حال كون العبد كان ( معتقدا كفره ) فهذا القتل حيث إنه انقياد للمولى يكون حسنا ، وقتل المؤمن الذي في ضمن هذا الانقياد لا يكون قبيحا - حتى يقلب حسن الانقياد إلى القبح - .
وانّما لا يكون قبيحا لان العبد - حسب الفرض - يجهل كونه مؤمنا ( فإنه لا اشكال في مدحه ) اي مدح العقلاء لهذا العبد القاتل للمؤمن - جهلا بكونه مؤمنا - .
وانّما يمدحونه ( من حيث الانقياد ) حيث إنه انقاد إلى المولى ( وعدم ) عطف على « مدحه » اي لا اشكال في عدم ( مزاحمة حسنه ) اي حسن الانقياد ( بكونه ) اي كون هذا الانقياد ( في الواقع ) والحقيقة ( قتل مؤمن ) إذ كونه قتل مؤمن ليس أنه قبح - كما هو المفروض لأنه اعتقد كفره - حتى يزاحم قبحه ، حسن الانقياد .
ولا بأس ان نشير هنا إلى ما ذكرناه في « الأصول » من : أن العدم لا يكون علة ولا معلولا ، ولا وصفا ولا موصوفا ، لأنه لا شيء ، ولا شيء لا يكون أحد هذه حتى يكون علة أو معلولا .
فهذا الكلام مجاز وحقيقته : اني بقيت في كربلاء المقدسة لبقاء ، علّية البقاء