تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مدفوعة مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم من الدليل العقلي ، كما لا يخفى على المتأمّل بأنّ العقل مستقلّ بقبح التجرّي في المثال المذكور . ومجرّد تحقق ترك قتل المؤمن في ضمنه ، مع الاعتراف بأنّ ترك القتل لا يتصف بحسن ولا قبح ، لا يرفع قبحه ،
شرح
فهذه الدعوى ( مدفوعة ) وذلك ( مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه ) من عدم مصادفة التجري للواقع بل مصادفته للوجوب الواقعي وهو حفظ المسلم ( وبين ما تقدّم من الدليل العقلي ) في نفرين : شربا ما زعماه خمرا ، حيث ردّدنا الامر بين أربعة احتمالات ، واخترنا عقاب الشارب خمرا دون شارب الماء بزعم الخمرية ( كما لا يخفى ) هذا الفرق ( على المتأمّل ) . ففي التجري « حيث لا واقع في شرب الخمر المزعوم ، لا عقاب » وهو لا يلازم رفع العقاب برفع قبح التجري فيما نحن فيه : « حيث يصادف عدم قتل المؤمن » فان واقع الخمر يؤثر في العقاب ، فحيث لا واقع لا عقاب ، لكن واقع عدم قتل المؤمن لا يؤثر في ارتفاع القبح وذلك ( بان العقل مستقل بقبح التجري في المثال المذكور ) اي تجرّيه بعدم قتل الكافر - في زعمه - عصيانا للمولى وقد صادف انه كان مؤمنا ، وكان بالنتيجة عدم قتل المسلم . ( و ) لا اثر لمصادفة الوجوب الذي هو : ترك القتل ، في رفع قبح التجري ، إذ ( مجرد تحقق ترك قتل المؤمن في ضمنه ) اي ضمن تجرّيه ( مع الاعتراف ) من الفصول : ( بان ترك القتل لا يتصف بحسن ولا قبح ) لمجهوليته عند المتجري ، إذ المتجري لا يعلم أنه يترك قتل المؤمن ف ( لا يرفع قبحه ) اي قبح تجرّيه ، وهو تركه قتل الكافر - حسب قطعه - .