إذا صادف المعصية الواقعية تداخل عقابهما » .
ولم يعلم معنى محصّل لهذا الكلام ، إذ مع كون التجرّي عنوانا مستقلا في استحقاق العقاب لا وجه للتداخل ، إن أريد به وحدة العقاب ، فانّه ترجيح بلا مرجّح .
وسيجيء في الرواية أنّ على الراضي إثما وعلى الداخل إثمان ؛
شرح
إذا صادف المعصية الواقعية ) بان تجرّى وشرب الخمر ، وكان في الواقع خمرا ، لا ماء ( تداخل عقابهما ) عقاب للتجري ، وعقاب لأنه شرب الخمر ، ( ولم يعلم معنى محصل لهذا الكلام ) لان التجرّي إذا كان حراما كان عقابان مستقلان وان لم يكن حراما لم يكن الا عقاب واحد ( إذ مع كون التجرّي عنوانا مستقلا ) في الشريعة ( في استحقاق العقاب ) كما قاله الفصول القائل بحرمة التجرّي ( لا وجه للتداخل ، ان أريد به وحدة العقاب ) اي عقاب واحد لمعصيتين ( فإنه ) اي التداخل ( ترجيح بلا مرجح ) .
فهل يدخل عقاب التجرّي في عقاب المعصية ، أو يدخل عقاب المعصية في عقاب التجرّي ، والمفروض انهما محرّمان ولكل محرّم عقاب ؟ .
( وسيجيء ) ما يكون للأمرين عقابان ف ( في الرواية : ان على الراضي ) بعصيان الغير ( اثما ) واحدا لمكان الرضا ( وعلى الداخل ) كعاقر الناقة : ( أثمان ) :
اثم الرضا ، وإثم العمل « 1 » ، فلم تذكر الرواية التداخل .
والحاصل : ان كلام الفصول مخالف للعقل ، بالترجيح بلا مرجح ، وللشرع أيضا .
هامش
( 1 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 362 ب 148 ( بالمعنى ) .