ولذا اعترف في كلامه بأنّه لو قتله كان معذورا .
فإذا لم يكن هذا الفعل الذي تحقق التجرّي في ضمنه ممّا يتصف بحسن أو قبح ، لم يؤثّر في اقتضاء ما يقتضي القبح ، كما لا يؤثّر
شرح
في كل يوم آلاف الحسنات ، لأنه لم يقتل من يراهم في الصحن والسوق والمدرسة من المؤمنين .
والحاصل : ان مثال صاحب الفصول ليس منطبقا على ما ذكره من انضمام جهة محسنة إلى التجرّي .
اللهم الّا ان يقال : بأن مراد صاحب الفصول : إن عدم قتل المؤمن في نفسه شيء مرغوب فيه ، ولذا إذا انهدمت عمارة فيها زيد ، فلم يصبه مكروه ، قال العرف : الحمد للّه صار امرا حسنا حيث لم يمت زيد ، بضميمة ان الفصول يرى :
ان الواقع الحسن ، وان لم يكن عن قصد قاصد ، كاف في الانضمام إلى التجري وجعله التجري حسنا .
( ولذا ) الذي ذكرناه : من أن عدم قتله المؤمن ، لا يتصف بالحسن ( اعترف ) الفصول ( في كلامه : بأنه لو قتله ، كان معذورا ) فان هذا الكلام يدل على أنه يجهل كونه مؤمنا .
( فإذا لم يكن هذا الفعل ) اي ترك قتل المؤمن ( الذي تحقق التجرّي في ضمنه ، مما يتصف بحسن أو قبح ) لما عرفت : من أن الفعل انّما يتصف بهما إذا كان الفاعل عالما ، فإن كان جاهلا ، ( لم يؤثّر ) هذا الترك للقتل ( في ) قلب ( اقتضاء ما يقتضي القبح ) من التجري ، حسنا ، لان ترك القتل لم يكن حسنا ، حتى يؤثر في رفع قبح التجري .
( كما ) في عكس ذلك ، فإنه ( لا يؤثر ) ترك الواجب الواقعي - إذا كان الانسان