تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فمن اشتبه عليه مؤمن ورع عالم بكافر واجب القتل ، فحسب أنّه ذلك الكافر وتجرّي فلم يقتله ، فانّه لا يستحقّ الذمّ على هذا الفعل عقلا عند من انكشف له الواقع ، وإن كان معذورا لو فعل . وأظهر من ذلك ما لو جزم بوجوب قتل نبيّ أو وصيّ فتجرّى ولم يقتله .
شرح
الضارب انتقاما أو اعتباطا كان حراما ، وان ضربه تأديبا لازما كان واجبا ، وان ضربه للتأديب المستحب لا للتأديب الواجب كان جائزا ، وعلى هذا يقاس التجري . ( فمن اشتبه عليه مؤمن ورع عالم ) وهو محرّم القتل ( بكافر واجب القتل فحسب ) اي زعم ( انه ) اي ان هذا المؤمن ( ذلك الكافر ) الواجب قتله ( وتجرّى ) حسب زعمه ( فلم يقتله ) بل حفظه ( فإنه لا يستحق الذم على هذا الفعل عقلا ) لأنه وان حفظ الكافر في الظاهر عنده ، حيث اعتقد انه كافر مهدور الدم ، إلّا إنه في الواقع حفظ المؤمن ، سواء انكشف له بعد ذلك كونه مؤمنا أم لا . وكذلك الحال في عدم استحقاقه الذم ( عند من انكشف له الواقع ) . وحيث لا ذم عقلا ، لا عقاب ، حيث إنهما متلازمان إذا كان الذم إلى حد المنع عن النقيض ( وان كان معذورا ) عقلا وشرعا ( لو ) عمل بقطعه ، و ( فعل ) مقتضاه اي القتل . ( واظهر من ذلك ) عدم قتل المؤمن تجريا ، حيث زعم أنه كافر واجب القتل ، لكن عصى ولم يقتله مثل : ( ما لو جزم بوجوب قتل نبي أو وصيّ ) نبي ، لأنه زعمه كافرا واجب القتل ( فتجرى ولم يقتله ) . وانّما كان اظهر ، لان الواجب هنا أهم من الحرام ، بينما في المثال السابق كان الواجب والحرام متماثلين .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85 | السيد محمد الحسيني الشيرازي